
اعتراض “مارينيت” يشعل الغضب الأوروبي ويعمّق مأزق إسرائيل في المياه الدولية
اعتراض “مارينيت” يشعل الغضب الأوروبي ويعمّق مأزق إسرائيل في المياه الدولية
اعترضت البحرية الإسرائيلية اليوم الجمعة سفينة “مارينيت”، آخر سفن “أسطول الصمود العالمي” المتجهة إلى غزة، واحتجزت ناشطيها لتنضم إلى مئات آخرين كانوا قد أوقفوا بعد السيطرة على 41 سفينة سابقة واقتياد ركابها إلى ميناء أسدود. وأكدت اللجنة المنظمة للأسطول أن الهجوم وقع في المياه الدولية، بينما أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن وحدة الكوماندوز البحري “شاييطيت 13” نفذت العملية.
من جهتها، أعلنت اللجنة الدولية لكسر الحصار أن عدداً من المعتقلين شرعوا في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجاً على احتجازهم، فيما أثارت الخطوة الإسرائيلية موجة غضب واسعة في أوروبا. فقد شهدت برشلونة تظاهرة ضخمة شارك فيها نحو 15 ألف شخص رفعوا الأعلام الفلسطينية وهتفوا بشعارات داعمة لغزة، كما خرجت احتجاجات مماثلة في برلين حيث رفع متظاهرون شعارات مناهضة لإسرائيل، فيما قام ناشطون برش جدران وزارة الخارجية الألمانية بالصبغ الأحمر رمزاً للدماء.
وفي تطور لافت، ظهر ثلاثة ناشطين جزائريين من بين المحتجزين في فيديو بثته الشرطة الإسرائيلية، بينهم عبد الرزاق مقري الرئيس السابق لحركة مجتمع السلم، والقيادية في حزب العمال زبيدة خرباش، إضافة إلى محمد بن علوان. وبلغ عدد الجزائريين الموقوفين 17 ناشطاً، من بينهم طبيبة قدمت من باريس مع الوفد الفرنسي.
القضاء الإسباني أعلن من جانبه إدراج الهجوم ضمن التحقيق المفتوح حول الانتهاكات الإسرائيلية في غزة، بهدف تحديد ملابسات ما جرى وجمع الأدلة للتعاون مع المحاكم الدولية. أما الولايات المتحدة فاعتبرت الأسطول “استفزازاً غير ضروري”، فيما شددت الأمم المتحدة على ضرورة احترام القوانين في المياه الدولية وضمان سلامة الناشطين ومعاملتهم بما يحفظ حقوقهم وكرامتهم.
الاعتراض الأخير يفتح الباب على مزيد من الضغوط الدبلوماسية على إسرائيل، وسط دعوات متصاعدة للإفراج عن النشطاء ووقف الانتهاكات بحق المدنيين والمتضامنين مع غزة.



