اخبار فلسطين

القوات الخاصة الإسرائيلية تكثّف عمليات الخطف داخل غزة بحثاً عن معلومات حول الرهائن

القوات الخاصة الإسرائيلية تكثّف عمليات الخطف داخل غزة بحثاً عن معلومات حول الرهائن

تتزايد في الآونة الأخيرة عمليات الخطف التي تنفذها القوات الخاصة الإسرائيلية، المعروفة بـ«المستعربين»، في عمق المناطق السكنية بقطاع غزة، مستهدفةً فلسطينيين من الفصائل المختلفة أو مدنيين. وتقول مصادر مطلعة إن الهدف الأساسي من هذه العمليات هو استخلاص معلومات تتعلق بمصير الرهائن الإسرائيليين المحتجزين داخل القطاع.

 

من بين أبرز تلك الحالات اختطاف الممرضة تسنيم الهمص من محيط مستشفى ميداني في خان يونس، بعد نحو شهرين على خطف والدها الدكتور مروان الهمص، المسؤول في وزارة «صحة غزة» والناطق باسم المستشفيات الميدانية. العائلة اتهمت مجموعة مسلحة بقيادة ياسر أبو شباب بالتعاون مع قوات إسرائيلية خاصة في تنفيذ العملية. وحتى اليوم، ما زالت دوافع الخطف غامضة، فيما تربط مصادر فلسطينية بين هذه الوقائع والتحقيقات الجارية حول رهائن ربما تلقوا العلاج في مستشفيات غزة عقب هجوم السابع من أكتوبر 2023.

 

المصادر الميدانية تحدثت عن وقائع مماثلة، منها اختطاف صهر قيادي بارز في «الجهاد الإسلامي» بمدينة دير البلح قبل نحو شهر ونصف، بالتزامن مع استهداف ابنه بطائرة مسيّرة. وأشارت إلى أن الرجل كان على صلة برهينة إسرائيلي ظهر مؤخراً في تسجيل مصور. كذلك، نفذت قوات خاصة عمليات خطف لناشطين من «كتائب القسام» في غزة، بينهم من كان مكلفاً بحماية المحتجزين الإسرائيليين.

 

وبحسب هذه المصادر، مكّنت بعض الاعترافات القوات الإسرائيلية من تجنّب كمائن وعبوات خلال اقتحام مخيم الشاطئ، فيما تلا هذه العمليات اغتيالات استهدفت قادة ميدانيين في «حماس» و«الجهاد الإسلامي» ممن تولوا حماية الرهائن أو شاركوا في نقلهم. ومن أبرز من جرى الإعلان عن اغتيالهم حسن حسين، قائد فصيل في «كتيبة البريج»، وموسى شلدان، نائب قائد «كتيبة حي الزيتون»، ووائل مطرية من «كتيبة الشاطئ».

 

إلى جانب الخطف، تعمل القوات الخاصة على المراقبة والتنصت وزرع كاميرات وأجهزة تجسس في مناطق مختلفة، بما فيها مستشفيات. غير أن «كتائب القسام» وأجهزتها الأمنية أعلنت ضبط بعض هذه الأجهزة وكشف متعاونين ساعدوا في جمع المعلومات، واتخذت بحقهم إجراءات ميدانية.

 

وبينما تهدف إسرائيل عبر هذه العمليات إلى الحصول على أكبر قدر من المعلومات لاستعادة ما تبقى من رهائن، فإن النتائج لا تزال محدودة. فهي لم تنجح حتى الآن في استرداد أحياء، لكنها تمكنت من الوصول إلى جثث بعض المحتجزين بفضل المعلومات المستخلصة من المخطوفين.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce