مقالات

«الروشة» تشعل مواجهة سياسية بين الحكومة و«حزب الله»

«الروشة» تشعل مواجهة سياسية بين الحكومة و«حزب الله»

تعهد الوزراء المشاركون في الاجتماع التشاوري الذي عقد في منزل رئيس الحكومة نواف سلام، باتخاذ «الإجراءات القانونية اللازمة للحفاظ على هيبة الدولة واحترام قراراتها»، وذلك عقب خطوة «حزب الله» بإضاءة صخرة الروشة بصور أمينيه العامين السابقين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين، في خرق مباشر للترخيص الممنوح للفعالية.

 

وقالت مصادر حكومية إن ما جرى أدخل لبنان في تأزم سياسي جديد، دفع سلام إلى تعليق نشاطاته الرسمية بانتظار تنفيذ إجراءات قضائية وأمنية لمحاسبة المسؤولين عن المخالفة. وأكد سلام أن ما حصل يمثل «انقلاباً على الالتزامات الصريحة للجهة المنظمة وداعميها»، مشدداً على ضرورة محاسبة من خالف القانون.

 

وأشارت المصادر إلى أنّ خيار سحب ترخيص الجمعية المنظمة مطروح على الطاولة، وسط اتصالات سياسية مكثفة منذ صباح الجمعة لاحتواء تداعيات الحادثة، شملت قنوات رسمية وسياسية مع «حزب الله»، خشية انزلاق البلاد نحو أزمة حكم في ظرف سياسي حساس.

 

نائب رئيس الحكومة طارق متري شدد بعد الاجتماع الوزاري على أن الحكومة ملتزمة ببسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، وتطبيق القوانين على جميع المواطنين من دون استثناء، معتبراً أن ما جرى في الروشة «مخالفة صريحة للترخيص» تستوجب المعالجة.

 

وزارة الدفاع من جهتها أكدت في بيان أن «المهمة الوطنية الأساسية للجيش هي درء الفتنة ومنع التصادم وحماية الوحدة الوطنية»، مشيرة إلى رفض تحميل المؤسسة العسكرية تبعات الشارع.

 

مصادر سياسية كشفت أن الانقسامات داخل «حزب الله» ساهمت في خرق التعهدات السابقة، إذ غاب ممثلو الحزب السياسيون عن مشهد الإضاءة، فيما حضر مسؤول التنسيق والارتباط في الحزب وفيق صفا، ما عكس تبايناً داخلياً في إدارة الحدث.

 

وفي المواقف الداخلية، قال رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع إن «المطلوب من الأجهزة الأمنية والقضائية استدعاء المسؤولين عن خرق الترخيص والتحقيق معهم»، داعياً إلى محاسبة الجهات التي سمحت بقطع الطرقات وإضاءة الصخرة بشعارات حزبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce