
حزب الله يكشف يوميات المواجهة مع إسرائيل واستشهاد قياداته
حزب الله يكشف يوميات المواجهة مع إسرائيل واستشهاد قياداته
بعد مرور سبعين يوماً على الحرب الأخيرة، يستعد حزب الله للكشف عن سرديته الكاملة حول المواجهة مع إسرائيل، وما رافقها من أحداث مفصلية، في مقدمتها اغتيال أمينه العام السيد حسن نصرالله، ثم خليفته السيد هاشم صفي الدين.
تقدّم السردية، التي جرى إعدادها داخل مؤسسات الحزب السياسية والإعلامية والعسكرية، رواية تفصيلية للحرب، معتبرة أنها لم تكن نتيجة ظرف طارئ، بل حصيلة تراكم طويل من التهديدات والاختراقات الإسرائيلية منذ ما بعد حرب عام 2000. وتوزعت على ستة فصول، تناولت مسار العمليات العسكرية، تطور استراتيجيات الردع، المفاوضات التي أفضت إلى وقف إطلاق النار، وما بعد الحرب من تحولات سياسية وأمنية.
تشير السردية إلى أنّ الحزب نفّذ منذ بدء المواجهة آلاف العمليات ضد أهداف إسرائيلية، بينها هجمات نوعية وصلت إلى عمق 150 كيلومتراً باستخدام الصواريخ البالستية الدقيقة والطائرات المسيّرة. وتؤكد أن اغتيال نصرالله كان ذروة استهداف إسرائيلي واسع شمل قادة الصف الأول والقدرات الصاروخية والاستخباراتية، إلا أن الحزب تمكن من استعادة زمام المبادرة، رغم الضربات الموجعة، عبر إعادة تنظيم بنيته القيادية والميدانية.
وتسعى الرواية إلى الإجابة عن أسئلة ما زالت مثار جدل، من أبرزها: كيف تمكنت إسرائيل من اغتيال السيد نصرالله؟ وكيف جرى تفخيخ أجهزة “البيجر”؟ وما حقيقة الاختراقات الأمنية التي طالت الاتصالات والمؤسسات؟ وفي المقابل، تسلط الضوء على ما تعتبره “إنجازات أسطورية” حققتها المقاومة في الميدان، أبرزها منع التوغلات البرية داخل الأراضي اللبنانية.
السردية، وإن لم تصدر رسمياً باسم الحزب، تحمل توقيعه السياسي والعسكري، وتقدّم نفسها باعتبارها توثيقاً ليوميات حرب “لم تكن خياراً عابراً”، بل معركة وجودية فرضت على الحزب دفع أثمان باهظة، في مقدمتها خسارة قائده. ومع ذلك، تشدد على أن قرار خوض الحرب كان حتمياً، سواء من باب إسناد غزة أو من باب مواجهة عدوان إسرائيلي كان مُعدّاً سلفاً.



