اقليمي

نزوح واسع جنوب لبنان تحت وطأة الغارات الإسرائيلية

نزوح واسع جنوب لبنان تحت وطأة الغارات الإسرائيلية

 

شهد جنوب لبنان موجة نزوح كثيفة بعد سلسلة غارات إسرائيلية عنيفة استهدفت عدداً من البلدات، أعقبتها إنذارات مباشرة وجهها الجيش الإسرائيلي إلى السكان لمغادرة منازلهم. التحذيرات التي طالت ميس الجبل وكفرتبنيت ودبين ثم الشهابية وبرج قلاوية، تسببت بحالة هلع واسعة بين الأهالي، وأدت إلى زحمة سير خانقة على الطرق المؤدية إلى النبطية والبلدات المجاورة، فيما قطعت بعض الطرق حفاظاً على سلامة المدنيين.

 

التصعيد الإسرائيلي تزامن مع اقتراب عودة الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس إلى بيروت للمشاركة في اجتماعات لجنة مراقبة اتفاق وقف إطلاق النار في الناقورة. رئيس الحكومة نواف سلام شدّد على تمسّك لبنان بمسار وقف الأعمال العدائية، متسائلاً عن التزام إسرائيل بالآليات الدولية، وداعياً المجتمع الدولي إلى ممارسة أقصى الضغوط على تل أبيب لوقف اعتداءاتها، والعودة إلى تنفيذ القرار 1701، بما يشمل الانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة والإفراج عن الأسرى.

 

في المقابل، أعلن الجيش اللبناني تسجيل أكثر من 4500 خرق إسرائيلي منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024، محذّراً من أن هذه الخروق تعيق انتشاره في الجنوب وتعرقل تنفيذ خططه العسكرية. وأكد أن الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة أوقعت شهداء وجرحى بين المدنيين، وشملت قصفاً لمناطق آهلة وإطلاق قنابل حارقة وتفجير منازل، مع استمرار الانتهاكات براً وبحراً وجواً.

 

وتزامن هذا التصعيد مع استهداف بلدات متفرقة بين شمال الليطاني وجنوبه. ميس الجبل التي لطالما شكلت خط تماس مباشر مع الحدود تحولت مجدداً إلى ساحة قصف، فيما شهدت كفرتبنيت نزوحاً واسعاً رغم وقوعها شمال النهر، ودبّين التي تعرضت لقصف مباشر العام الماضي باتت بدورها ضمن دائرة الإخلاء الإجباري. أما بلدتا الشهابية وبرج قلاوية في قضاء صور فكانتا هدفاً لضربات جديدة بحجة وجود بنى تحتية عسكرية مرتبطة بـ«حزب الله».

 

هذا المشهد أعاد إلى الأذهان أجواء الحرب، حيث عاش الجنوبيون ساعات من الخوف والتهجير، في ظل دعوات متكررة لوقف الاعتداءات واحترام اتفاق وقف إطلاق النار الذي ما زال هشاً بعد أقل من عام على إبرامه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce