
مفاوضات إسرائيلية ـ سورية برعاية أميركية… هل يولد اتفاق أمني جديد؟
مفاوضات إسرائيلية ـ سورية برعاية أميركية… هل يولد اتفاق أمني جديد؟
كشف موقع “إكسيوس” أنّ إسرائيل قدّمت إلى سوريا اقتراحاً مفصلاً لاتفاق أمني جديد، يتضمّن خريطة لمنطقة تمتد من جنوب غرب دمشق حتى الحدود مع إسرائيل. ووفقاً للموقع، فإن العلاقات بين الطرفين تشهد توتراً، خصوصاً بعد القصف الإسرائيلي لدمشق في تموز/يوليو الماضي.
وأشار التقرير إلى أنّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تنتهج سياسة أكثر وديّة تجاه الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي وصل إلى الحكم بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد، وقد ساهمت واشنطن بهدوء في تهيئة أجواء دبلوماسية بين دمشق وتل أبيب.
وأوضح أن الاقتراح الإسرائيلي ما زال بانتظار رد رسمي من الجانب السوري، الذي يعمل على إعداد طرح مضاد. ومن المقرر أن يلتقي وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، في لندن غداً الأربعاء بحضور المبعوث الأميركي توم باراك، في جولة ثالثة من المباحثات الثلاثية. ورغم تسجيل بعض التقدّم، إلا أن التوصل إلى اتفاق لا يبدو وشيكاً.
وبحسب المصادر، فإن الهدف من هذه المفاوضات هو استبدال اتفاق فك الاشتباك الموقع عام 1974، والذي فقد أهميته بعد انهيار النظام السابق في سوريا وسيطرة إسرائيل على منطقة عازلة داخل الأراضي السورية. ويستند المقترح الإسرائيلي إلى النموذج الذي اعتمد في معاهدة السلام مع مصر عام 1979، حيث قُسّمت سيناء إلى ثلاث مناطق بترتيبات أمنية متفاوتة.
المقترح يدعو إلى تقسيم المنطقة جنوب غرب دمشق إلى ثلاث مناطق، تسمح بدرجات مختلفة من الانتشار العسكري السوري، مع توسيع المنطقة العازلة كيلومترين إضافيين داخل الأراضي السورية. كما ينص على حظر وجود قوات عسكرية أو أسلحة ثقيلة في الشريط المحاذي للحدود، والاكتفاء بقوات الشرطة والأمن الداخلي. كذلك يتضمن إعلان منطقة حظر طيران للطائرات السورية، مقابل انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من معظم الأراضي التي احتلتها مؤخراً، مع احتفاظها بموقع استراتيجي على جبل الشيخ.
ونقل الموقع عن مصادر إسرائيلية أنّ أحد المبادئ الأساسية في المقترح هو ضمان ممر جوي عبر سوريا يسمح لإسرائيل بمواصلة استهداف إيران عند الحاجة. وفي هذا السياق، يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لعقد لقاء مع الرئيس السوري أحمد الشرع على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أواخر أيلول/سبتمبر، إلا أنّ احتمالات انعقاده تبقى ضعيفة.



