
معركة السلاح بين الحكومة و«حزب الله»… عون يثمّن إنجازات الجيش وقاسم يرفض الضغوط
معركة السلاح بين الحكومة و«حزب الله»… عون يثمّن إنجازات الجيش وقاسم يرفض الضغوط
دخل ملف «حصرية السلاح» في لبنان مرحلة جديدة من التجاذب السياسي، بعدما وجّه نائب الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم انتقادات مباشرة للحكومة، مؤكداً أنّ «لا مجال لأي نقاش خارج استراتيجية الأمن الوطني»، ومشدداً على أنّ أولوية الحكومة يجب أن تكون «تحقيق السيادة عبر إخراج إسرائيل من الأراضي التي تحتلها في الجنوب».
تصريحات قاسم جاءت رداً على موقف رئيس الحكومة نواف سلام الذي أكد أنّ «استراتيجية الأمن الوطني لا تُقر عبر الحوارات»، مشدداً على أنّ الحكومة لن تتراجع عن قرارها بحصر السلاح بيد الأجهزة الشرعية، في انسجام مع خطة الجيش القاضية بسحب السلاح تدريجياً من مختلف المناطق اللبنانية، بدءاً من جنوب الليطاني، خلال فترة ثلاثة أشهر.
الرئيس جوزيف عون أشاد من جهته بجهود الجيش، مؤكداً أنّ المؤسسة العسكرية «تنفذ واجباتها بإمكانات محدودة لكنها تحقق إنجازات كبرى»، ومشدداً على أنّ كل القوى الأمنية تواصل عملها في إطار خطة واضحة، بالتوازي مع انتظار دفع قضائي جديد مع عودة المدعين العامين لمباشرة مهامهم. ولفت إلى أنّ انفتاح الدول العربية والأجنبية على لبنان يحمل مؤشرات مشجعة من خلال الاستثمارات والمساعدات المرتقبة.
في المقابل، شدد قاسم على أنّ «المقاومة ضرورة وطنية»، ورفض أي طرح لنزع سلاح الحزب «قبل إخراج إسرائيل»، متهماً الولايات المتحدة بمحاولة فرض شروط تُضعف لبنان، ومؤكداً أنّ الحزب «لن يذعن للضغوط مهما بلغت». كما اعتبر أنّ جلستي الحكومة في 5 و7 أغسطس لم تكونا «ميثاقيتين»، وأنّ الهدف منهما كان «أخذ البلد نحو المجهول».
وإذ دعا قاسم إلى «الوحدة الوطنية»، أكد أنّ «استمرار المقاومة يمثل قوة لبنان»، معتبراً أنّ النقاش حول السلاح لا يمكن أن ينفصل عن مواجهة «العدوان الإسرائيلي» وضمان السيادة. وبينما يواصل الجيش خطته بسحب السلاح تدريجياً، يبقى الملف مرشحاً لمزيد من الاشتباك السياسي بين الحكومة و«حزب الله»، في انتظار توازنات داخلية وخارجية قد تحدد مساره في المرحلة المقبلة.



