اقليمي

رواتب بلا قيمة.. والليرة السورية تترنّح تحت ضربات الدولار

رواتب بلا قيمة.. والليرة السورية تترنّح تحت ضربات الدولار

في سوريا، تحوّلت الزيادة الأخيرة على الرواتب إلى ذكرى سريعة الزوال، بعدما التهمتها موجة الغلاء المتسارعة في آب 2025. فمع كل صعود جديد للدولار، تقفز الأسعار بلا هوادة، لتكتشف العائلات أن دخلها الشهري لا يغطي حتى أبسط الحاجات اليومية.

الخبراء يرون أن ما جرى كان نتيجة طبيعية لسياسة “ضخ السيولة بلا إنتاج”. فالزيادة التي مُنحت للموظفين أضعفت الليرة أكثر مما دعمت القوة الشرائية. الباحثون الاقتصاديون يجمعون على أن غياب الإصلاح البنيوي، وتبعية السوق للاستيراد، وتضخم المضاربات، عوامل جعلت أي تحرك حكومي بلا جدوى.

في الشارع، لم يحتج المواطنون إلى تقارير أو بيانات ليدركوا الحقيقة: الرواتب تبخرت قبل أن تدخل جيوبهم. الأسعار ارتفعت خلال يومين بنسبة تجاوزت 50% في بعض السلع، فيما المواصلات والمحروقات التهمت ما تبقى.

ومع استمرار المصرف المركزي في تثبيت سعر رسمي بعيد عن واقع السوق السوداء، والتلويح بخطة لإصدار عملة جديدة بحلول نهاية العام، يبقى السوريون عالقين بين وعود الإصلاح ومطرقة الغلاء. أما الحقيقة الوحيدة فهي أن الرواتب تذوب، والليرة تحترق، ولا حلول تلوح في الأفق القريب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce