أفادت مصادر متابعة للشأن أشارت إلى أن “هذا التقارب إيجابي للمنطقة، وهو يبعث بجو مفترض من التهدئة النسبية والاستقرار”، وأبدت ارتياحها للانعكاسات التي سيستفيد منها لبنان في الفترة المقبلة، نسبة لتأثير الدولتين القوي فيه.

لكن هذه المصادر تخوّفت في حديث مع جريدة “الأنباء” الإلكترونية أن يكون الطرفان، وبشكل خاص الإيراني، يهدفان الى شراء الوقت ويسعيان لتحقيق مكاسب في سياق العلاقات مع واشنطن.

الكاتب السياسي فوزي أبو ذياب شدد على ضرورة  انتظار ما سيحمله الحدث من انعكاسات على المنطقة، دون أن ينفي أنّه “سينعكس على لبنان، لكن بوابة المتغيّرات التي يجب أن نراقبها، ستكون اليمن، وما إذا كان الحوثيون سينخرطون في المصالحة“.

أبو ذياب وفي معرض تحليله عبر جريدة “الأنباء” الإلكترونية لأسباب هذا التقارب، لفت إلى أن “المتغيّرات التي تواجهها إيران دفعتها لأن تسعى للتقرّب من دول المنطقة، اذ إن العزلة التي تعاني منها اشتدت عليها بعد التغلغل الكبير في الحرب الروسية الأوكرانية، والأزمة الداخلية بعد اندلاع الاحتجاجات“.

ورأى بو ذياب أن المنطقة ستتوجّه نحو توازن جديد، حيث سيكون “للعرب دور وازن، وسيكون لذلك انعكاسات على المنطقة، كما أن للصعود الصيني دوراً أيضاً، ولكن يبقى على إيران إجراءات من الواجب اتخاذها، وأهمها وقف تصدير الأذرع الإيرانية، بالإضافة إلى عدم التدخّل بشؤون دول أخرى“.

وعن الملف اللبناني بشكل خاص، لفت أبو ذياب إلى أن “لبنان مرتبط بشكل قوي بالملف الإيراني، والموقف السعودي واضح لجهة معارضة أي رئيس للجمهورية يسمّيه حزب الله وإيران، لكنةهذا الجو الإيجابي المستجد قد يُعيد الى الواجهة مبادرة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، والتي تكاد تكون الوحيدة لتواكب المستجد الخارجي، وتقرّب وجهات النظر“.

في المحصّلة، فإن التقارب السعودي الإيراني مطلوب منذ زمن، لأن التوتر والاشتباك لا يجرّان إلّا حروباً ودماءً، إلّا أن المطلوب داخلياً الاتعاظ واستغلال اللحظة الاقليمية، ومواكبة التقارب الدولي بتقارب سياسي داخلي، يمهّد الطريق للخروج من النفق الطويل.

 

Share.
Leave A Reply

Exit mobile version