مقالات

أسعار تذاكر السفر مرتفعة… هل تعود كما كانت؟

أسعار تذاكر السفر مرتفعة… هل تعود كما كانت؟

كتبت ماريا موسى في “نداء الوطن”:

قبل الحرب الأهلية، كان لبنان يعرف بـ “سويسرا الشرق”، مستقطباً رجال الأعمال والمستثمرين العرب الذين وضعوا ثقتهم ببلد الأرز. وكانت هناك حماسة لدى السياح للتعرف على لبنان وثقافته والاستمتاع بمواسمه السياحية. إذ شكلت السياحة في لبنان أهم دعم لنمو اقتصاده، وأمّنت العديد من فرص العمل للمواطنين.

على الرغم من أن المشهد في لبنان يتقاطع بين التهديد الإسرائيلي في الجنوب، ورغبة المواطنين بالعيش بسلام والاستمتاع بفصل الصيف، واستئناف العديد من شركات الطيران رحلاتها إلى لبنان بعد استقرار الوضع الامني، إلاّ أن ارتفاع أسعار تذاكر السفر تواصل، وأصبحت الأسعار أعلى بكثير، مقارنة مع السنوات السابقة.

منذ أيلول عام 2024 ارتفعت أسعار التذاكر بشكل جنوني بسبب الحرب الإسرائيلية على لبنان، ما أدى إلى توقف شركات الطيران العربية والأجنبية عن تسيير رحلاتها إليه خوفاً من التصعيد في الأجواء اللبنانية. في حين استمرت شركة طيران الشرق الأوسط (الميدل إيست) بتوفير الرحلات للبنانيين الراغبين في مغادرة لبنان أو الوافدين إليه، لكن سعر التذكرة ارتفع ليصبح ضعف السعر العادي، وكان هذا الارتفاع مبرراً، نظراً لتكبّد الشركة الوطنية مصاريف باهظة للاستمرار في تسيير الرحلات، خصوصاً بعدما رفعت شركات التأمين العالمية تعرفاتها إلى مستويات خيالية.

الحرب انتهت وعادت معظم شركات الطيران إلى لبنان كالخطوط القطرية والتركية والأردنية والإماراتية والإثيوبية، كما الخطوط الفرنسية وغيرها، لكن أسعار التذاكر لم تنخفض بل بقيت مرتفعة. وهذه المرة يرد نقيب مكاتب السفر في لبنان جان عبود أن الارتفاع سببه تضاعف طلب السفر إلى لبنان، مع عودة المواطنين إلى بيوتهم بعدما تركوها أثناء الحرب، كما أن حجوزات المغتربين في موسم الأعياد مرتفعة جداً بما يبشر بموسم اصطيافي جيد.

لكن السبب الرئيسي اليوم لهذا الارتفاع هو تدهور الوضع الأمني في سوريا، ما دفع بالعديد من شركات الطيران إلى تجنّب المرور فوق الأجواء السورية وتغيير مسارها الجوي، ما يرتب عليها تكلفة باهظة إن كان من ناحية التأمين أو حتى الفيول.

هل تعود الأسعار كما كانت؟

عودة أسعار التذاكر إلى مستوياتها الطبيعية ليس متوقعاً حالياً، إذ يعتبر عبود أن كلفة التشغيل ستبقى مرتفعة نتيجة مسافات المسارات الطويلة، التي فرضت على بعض شركات الطيران بسبب التوترات الأمنية في سوريا، والتي قد تمر فوق الأجواء العراقية أو حتى الأردنية، بما يزيد من وقت الرحلة واستهلاك كميات كبيرة من الوقود، عدا عن زيادة في النفقات التشغيلية، وزيادة ساعات عمل الطاقم والمضيفات.

واشار إلى أن كل هذه الزيادات، من الطبيعي أن تنعكس ارتفاعاً في أسعار تذاكر السفر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce