
صحيفة عبرية:إسرائيل والولايات المتحدة خسرتا المعركة مع إيران
صحيفة عبرية:إسرائيل والولايات المتحدة خسرتا المعركة مع إيران
قالت صحيفة “معاريف” العبرية إن إيران هي الطرف الوحيد الذي على ما يبدو خرج منتصراً من المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل مع إعلان وقف إطلاق نار مؤقت قد يؤدي إلى إنهاء القتال.
إسرائيل ستدفع الثمن
وقالت الصحيفة، في مقال لمحلل الشؤون الاستراتيجية والعسكرية، آفي أشكينازي: “للأسف، يبدو كأن إسرائيل والولايات المتحدة خسرتا هذه الحرب بشكل كبير. وعلى ما يبدو، سيتوجب دفع الثمن نقداً، هنا والآن، لكن أيضاً خلال الأعوام المقبلة”.
واعتبر اشكينازي أن إيران ترسخ نفسها “كقوة إقليمية شديدة التأثير في الخليج العربي”، بينما على المستوى التكتيكي، نجح الإيرانيون في فرض اتفاق على الولايات المتحدة، “هم الذين صاغوه إلى حد كبير، وتم تسويقه عبر باكستان وتركيا”.
علاوة على ذلك، تمكنت إيران من رفض اتفاقٍ صاغته الولايات المتحدة، بينما واصلت إطلاق النار في اتجاه إسرائيل، ودول الخليج، حتى اللحظة الأخيرة، وهي التي أطلقت “الرصاصة الأخيرة”.
إيران واقفة على قدميها
وأكد الكاتب لإسرائيلي أن إيران، وبعد 41 يوماً على القتال، لاتزال واقفة على قدميها وتواصل إطلاق النار، كما نجح الإيرانيون في جرّ إسرائيل والولايات المتحدة إلى اتفاقٍ يتضمن عناصر استسلام، إذ تخلّت الولايات المتحدة وإسرائيل عن أهداف الحرب تقريباً، ما خلقت إيران خلقتا واقعاً إقليمياً جديداً.
وأوضح اشكينازي أنه بمقارنة أهداف الحرب والنتائج، يظهر أن النظام الإيراني خرج متفوقاً، وبقي صامداً على الرغم من اغتيال المرشد الأعلى علي الخامنئي مع عدد من كبار المسؤولين في الضربة الافتتاحية.
واعتبر أن النظام الإيراني شهد تجديداً بقيادة جيل شاب صعد إلى الحكم (في إشارة للمرشد الجديد مجبتى خامنئي)، وأن هذا الجيل أكثر تشدداً.
وبما يخص المشروع النووي، قال المحلل الإسرائيلي إن إيران لم تسلّم الـ450 كلغ من اليورانيوم المخصّب، كما ينص الاتفاق على مناقشة تخفيف هذه المواد مستقبلاً، مع استمرار العمل على مشروع نووي مدني.
إضافة إلى ذلك، حصلت إيران بموجب الاتفاق المؤقت، على اعتراف بأنها الطرف الذي يمسك بمضيق هرمز، وبأنها تسيطر فعلياً على ما يجري في الخليج العربي، وتمتلك مفاتيح المنطقة، وهي تطالب بحق فرض رسوم عبور في المضيق، ويبدو كأنها ستحصل عليه.
إسرائيل خسرت معركة لبنان
أما في لبنان، قال أشكينازي إن إسرائيل خسرت المعركة، كما لم تقطع إيران علاقاتها بحزب الله، إضافة إلى أن وقف إطلاق النار يشمل لبنان من دون أن تُثبّت إسرائيل في الاتفاق نزع سلاح حزب الله، أو تفكيك وجوده في الجنوب اللبناني.
ورجح المحلل رؤية حزب الله أقوى مما كان عليه في 28 شباط /فبراير 2026. وأضاف أن الوضع الراهن حتى الآن هو أن إسرائيل والولايات المتحدة خاضتا الحرب قبل 41 يوماً، بينما فشُلّت إسرائيل، وأُغلق مطارها، وأُطلقت آلاف الصواريخ من إيران واليمن ولبنان، والتي سقط بعضها داخل إسرائيل.
إضافة إلى ذلك، قُتل عشرات المدنيين والجنود، وأصيب المئات، وتضرّر، أو دُمّر، أكثر من خمسة آلاف مبنى، كذلك دفعت إسرائيل ثمناً اقتصادياً باهظاً نتيجة شبه التوقف الكامل مدة 41 يوماً.
وقال المحلل اشكينازي: “من المشكوك فيه أن تكون هذه هي الصورة النهائية التي توقعتها إسرائيل، على الأقل في هذه المرحلة”.



