أخبار دولية

اتفاق التهدئة يواجه اختباراً عسيراً وسط تبادل للهجمات

اتفاق التهدئة يواجه اختباراً عسيراً وسط تبادل للهجمات

واجهت اتفاقية وقف إطلاق النار المبرمة بين الولايات المتحدة وإيران اختباراً عسيراً في ساعاتها الأولى يوم الأربعاء، وسط موجة واسعة من الخروقات العسكرية المتبادلة وتضارب الأنباء حول شمولية التهدئة للجبهة اللبنانية، مما دفع الوسطاء الباكستانيين للتحذير من “تقويض روح عملية السلام”.

 

 

 

تصعيد عسكري

 

وعلى الرغم من الانخفاض الملحوظ في حدة القتال الشامل، إلا أن هجمات مكثفة استهدفت منشآت نفطية وحيوية في أنحاء المنطقة خلال الساعات الاثنتي عشرة الأولى من دخول الاتفاق حيز التنفيذ.

 

وأكد الحرس الثوري الإيراني ضرب عدة أهداف بالصواريخ والطائرات المسيرة، شملت مرافق نفطية لشركات أميركية في ينبع في المملكة العربية السعودية، رداً على ما وصفه باستهداف مصفاة نفط إيرانية في جزيرة لاوان، وهو الهجوم الذي نفى مسؤول دفاعي أميركي وقوف واشنطن أو إسرائيل خلفه، في تصريحات نشرها موقع “أكسيوس”.

 

 

 

الهجمات على الخليج

 

وفي سياق متصل، أكدت الدفاعات القطرية التعامل مع 7 صواريخ باليستية وعدد من الطائرات المسيرة، فيما نقلت “رويترز” عن مصدر في قطاع النفط أن إيران هاجمت خط أنابيب النفط السعودي (شرق-غرب) المتجه إلى البحر الأحمر، فيما أفادت الدفاعات الجوية السعودية بتدمير 9 طائرات مسيرة.

 

من جانبها، أعلنت الكويت أن موجة مكثفة من الهجمات الإيرانية استهدفت منذ الصباح منشآت البترول ومحطات الكهرباء وتحلية المياه، بينما أكدت الإمارات والبحرين التعامل مع عشرات الصواريخ الباليستية والمسيرات التي أحدثت أضراراً مادية وإصابات بين المدنيين.

 

 

 

عقدة الاتفاق

 

وفي وقت سابق اليوم الأربعاء، أعلنت إيران إسقاط طائرة مسيرة إسرائيلية من طراز “هيرميس – 900” في أجواء محافظة فارس، في حين رُصد إطلاق صواريخ باتجاه كريات شمونة سقطت في مناطق مفتوحة في اسرائيل.

 

وتفجرت أزمة دبلوماسية حول نطاق التهدئة، حيث أعلن الوسطاء الباكستانيون أن وقف إطلاق النار يسري أيضاً في لبنان، وهو ما نفاه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جملة وتفصيلاً، مكثفاً غاراته على الأهداف اللبنانية.

 

ونقلت وكالة “تسنيم” عن مصادر إيرانية قولهم: “إن إيران قد تنسحب من الاتفاق إذا استمر الخرق الإسرائيلي لاتفاقية الهدنة”، بينما ذكرت وكالة “فارس” أن طهران أوقفت بالفعل ناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز رداً على الانتهاكات الإسرائيلية.

 

وفي هذا الصدد، قال مسؤول إيراني لشبكة الجزيرة: “وقف إطلاق النار يشمل المنطقة، ولكن إسرائيل معروفة بنقض العهود ولن يردعها إلا الرصاص”.

 

 

 

جهود احتواء الأزمة

 

وعلى الصعيد السياسي، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالاً هاتفياً برئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير لبحث الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية، مثمناً جهود إسلام آباد في تحقيق السلام. كما أكد عراقجي في اتصال آخر مع نظيره التركي أن طهران تقبل وقف إطلاق النار كأساس لإنهاء الحرب، شريطة إبداء واشنطن جدية في موقفها تجاه الخطة الإيرانية المكونة من 10 نقاط.

 

من جانبه، زعم وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن استمرار الهجمات يعود إلى “ضعف القيادة والسيطرة في إيران” وصعوبات في الاتصال مع بعض القادة الميدانيين، بينما يواصل الوسطاء الباكستانيون اتصالاتهم المكثفة لترميم الاتفاق وتثبيت التهدئة قبل انهيارها الكامل تحت وطأة التصعيد الميداني في إيران والخليج والحدود الشمالية لإسرائيل.

تابعونا على واتسب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce