
تصعيد قرب بوشهر يربك الطاقة: انقطاع الغاز الإيراني يفاقم أزمة الكهرباء في العراق
تصعيد قرب بوشهر يربك الطاقة: انقطاع الغاز الإيراني يفاقم أزمة الكهرباء في العراق
تفاقمت أزمة الطاقة في العراق بشكل ملحوظ بعد توقف إمدادات الغاز الإيراني إلى المحافظات الجنوبية بشكل كامل، في تطور يأتي بالتزامن مع تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، ما يضع قطاع الكهرباء أمام تحديات غير مسبوقة.
وأكدت وزارة الكهرباء العراقية أن الانقطاع التام للغاز الإيراني عن الجنوب انعكس مباشرة على إنتاج الطاقة، خصوصاً في المناطق التي تعتمد بشكل كبير على هذا المورد الحيوي. كما أشارت إلى تراجع حاد في الإمدادات الموجهة إلى المنطقة الوسطى، حيث انخفضت من نحو 35 مليون متر مكعب يومياً إلى ما يقارب 5 ملايين فقط، الأمر الذي زاد من الضغوط على الشبكة الكهربائية.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، وجّهت الحكومة بالاعتماد على الغاز المحلي لتعويض النقص، إلى جانب اتخاذ إجراءات عاجلة لتنظيم الأحمال وتقليل ساعات التقنين، في ظل مخاوف من تفاقم الوضع مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع الطلب على الكهرباء.
ويأتي هذا التطور في سياق تداعيات التصعيد العسكري المرتبط بالمواجهة بين إسرائيل وإيران، والذي بدأ يلقي بظلاله على البنية التحتية للطاقة في المنطقة. وفي هذا الإطار، حذرت طهران من مخاطر استهداف منشآتها الحساسة، مشيرة إلى أن أي هجوم على مواقع نووية قد يؤدي إلى تلوث إشعاعي عابر للحدود.
بالتوازي، سُجّل حادث أمني قرب منشأة بوشهر النووية أسفر عن سقوط قتيل من عناصر الحماية وتضرر أحد المباني داخل الموقع، من دون تسجيل أي ارتفاع في مستويات الإشعاع، وفق المعطيات المتاحة.
وأثارت هذه التطورات قلقاً دولياً، حيث دعت جهات رقابية إلى ضرورة تجنب استهداف المنشآت النووية، محذرة من تداعيات خطيرة قد تطال المنطقة بأكملها في حال تصعيد الهجمات.
ميدانياً، انعكست الأوضاع الأمنية على حركة التنقل، إذ فُرضت قيود مؤقتة على المعابر الحدودية بين العراق وإيران، في خطوة احترازية تهدف إلى الحد من المخاطر المحتملة، وسط ترقب لتأثير ذلك على حركة التجارة والسفر.
ويعتمد العراق بدرجة كبيرة على الغاز الإيراني لتشغيل محطات إنتاج الكهرباء، لا سيما في الوسط والجنوب، ما يجعل أي اضطراب في الإمدادات عاملاً مباشراً في تراجع ساعات التغذية الكهربائية.
ورغم تأكيدات سابقة من وزارة الكهرباء بشأن جاهزية المنظومة لمواجهة ذروة الاستهلاك الصيفي، فإن المستجدات الأخيرة تضع هذه الخطط أمام اختبار صعب، في ظل بيئة إقليمية متقلبة تهدد استقرار قطاع الطاقة في البلاد.



