أخبار دولية

أوروبا تبحث حلولاً عاجلة لمضيق هرمز وسط صعوبات لوجستية وسياسية

أوروبا تبحث حلولاً عاجلة لمضيق هرمز وسط صعوبات لوجستية وسياسية

تدرس أوروبا مجموعة من المقترحات لإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي أمام حركة الملاحة، في ظل ضغوط أميركية متزايدة لإنهاء الحصار الذي تفرضه إيران على الممر الاستراتيجي. يأتي ذلك بعد اجتماع ضم مسؤولين من نحو 40 دولة ناقشوا سبل تأمين مرور السفن التجارية، بما فيها البضائع الأساسية والأسمدة المتجهة إلى الدول الفقيرة.

ومن بين المقترحات، فكرة إنشاء “ممر إنساني” لضمان مرور آمن للسفن، لكنها لم تحظَ بموافقة المشاركين في الاجتماع، لينتهي اللقاء دون خطة عملية لإعادة فتح المضيق سواء عسكرياً أو دبلوماسياً. كما تم طرح أربع أفكار رئيسية لمواجهة الأزمة.

أولها، مرافقة السفن التجارية بسفن حربية، حيث اقترح مسؤولون فرنسيون بقيادة الرئيس إيمانويل ماكرون مشاركة الفرقاطات الفرنسية في حماية السفن بعد انتهاء الأعمال العدائية، بينما ضغطت الولايات المتحدة على الأوروبيين وحلفاء آخرين كاليابان للقيام بمهمة مماثلة. لكن التكلفة العالية للمرافقة البحرية والقدرة المحدودة للدفاع الجوي ضد الهجمات المحتملة، بما في ذلك الطائرات المسيّرة، شكلت عقبة رئيسية.

أما الفكرة الثانية، فتمثلت في إرسال كاسحات ألغام لتطهير المضيق من أي متفجرات محتملة. إلا أن بعض المسؤولين العسكريين الغربيين شككوا في ضرورة ذلك، مشيرين إلى مرور بعض السفن الإيرانية بشكل طبيعي عبر المضيق، ما يقلل من الحاجة العملية لهذه العملية.

الفكرة الثالثة تضمنت استخدام الطائرات المقاتلة والطائرات المسيرة لاعتراض أي هجمات جوية محتملة على السفن، إلا أن هذه الخطة تعد مكلفة للغاية ولا تضمن النجاح، إذ يمكن لهجوم محدود من زورق سريع أن يردع شركات التأمين ومالكي السفن عن المرور.

أما الخيار الرابع، فكان الاعتماد على الحلول الدبلوماسية والضغط الاقتصادي على إيران لوقف أي أعمال عدائية، بمشاركة قوى دولية مثل الصين، مع محاولة نشر وسائل عسكرية متنوعة لدعم الالتزام. ومع ذلك، لا تزال نتائج المفاوضات محدودة، لكن يبدو أنها تمثل الخيار الأقل تكلفة والمخاطر لأوروبا في ظل غياب بدائل فعالة.

تابعونا على واتسب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce