مقالات

الحرب الإسرائيلية تُفرغ السجون اللبنانية وتؤجل بعض الشكاوى القضائية لحين الاستقرار

الحرب الإسرائيلية تُفرغ السجون اللبنانية وتؤجل بعض الشكاوى القضائية لحين الاستقرار

أثرت الحرب الإسرائيلية بشكل مباشر على جميع اللبنانيين، بما في ذلك السجناء في مختلف المناطق اللبنانية. فقد اضطرت الأجهزة الأمنية إلى نقل السجناء من السجون الواقعة في مناطق النزاع، لضمان سلامتهم ومنع تعرضهم لأي مخاطر ناجمة عن القصف الإسرائيلي.

وكشفت مصادر قضائية أن السجون في الجنوب اللبناني والضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع أُفرغت بالكامل من السجناء الذين تم نقلهم إلى سجن رومية وسجن القبة في طرابلس، تحت إشراف قوى الأمن الداخلي. وقد تقدّم بعض السجناء بطلبات رسمية للانتقال إلى مناطق أكثر أمانًا بسبب نزوح عائلاتهم من مناطق القتال. هذه الإجراءات تكررت كما حصل خلال حرب الـ66 يومًا في العام 2024، لضمان حماية المحتجزين.

ورغم أهمية هذه الخطوة الأمنية، أثّرت على ظروف الاحتجاز في السجون الأخرى بسبب الاكتظاظ، ما زاد من معاناة السجناء الصحية والنفسية.

في المقابل، فرضت الحرب واقعًا استثنائيًا على القضاء اللبناني، حيث بدأت بعض النيابات العامة، ومنها النيابة العامة في البقاع، تطبيق معايير استثنائية لدراسة الشكاوى المقدمة من المواطنين. إذ يُطلب من أصحاب الشكاوى تأجيل تقديم دعواهم ضد أشخاص يتواجدون في مناطق معرضة للقصف الإسرائيلي، بحجة صعوبة تبليغهم أو توقيفهم في الظروف الحالية. ووفق مصدر قضائي، يقوم القضاة بدراسة مضمون الشكوى، وعند ثبوت تعذر الوصول إلى المطلوب بسبب موقعه الجغرافي، يُطلب تأجيل الدعوى لحين تمكّن الأجهزة الأمنية من تنفيذ الإجراءات القانونية اللازمة.

تؤكد هذه الإجراءات مدى تأثير الحرب على الأجهزة القضائية والأمنية اللبنانية، وتعكس الحاجة إلى تكييف الإجراءات القانونية مع الظروف الطارئة لضمان سلامة المواطنين والمحتجزين على حد سواء.

تابعونا على واتسب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce