أخبار دولية

ترامب يشترط فتح هرمز لوقف النار ويهدد بتصعيد أكبر… تباين مع طهران وتحذيرات أوروبية

ترامب يشترط فتح هرمز لوقف النار ويهدد بتصعيد أكبر… تباين مع طهران وتحذيرات أوروبية

تتجه الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران نحو مزيد من التعقيد، في ظل تصعيد سياسي وعسكري متزامن مع تحركات دبلوماسية غير مباشرة. وكشفت مصادر مطلعة أن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس أجرى سلسلة اتصالات مع وسطاء، من بينهم أطراف في باكستان، في إطار مساعٍ لاحتواء التوتر، ما يعكس توسع دوره في جهود الوساطة.

وبحسب المعلومات، كلّف الرئيس الأميركي دونالد ترامب نائبه بنقل موقف واضح مفاده استعداد واشنطن لوقف إطلاق النار، شرط تنفيذ مجموعة مطالب، أبرزها إعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة. كما حملت الرسائل الأميركية تحذيراً صريحاً من أن مهلة الصبر بدأت تنفد، مع التلويح بتكثيف الضغط على البنية التحتية الإيرانية في حال عدم الاستجابة.

في موازاة ذلك، تحدث ترامب عن احتمال انسحاب سريع للقوات الأميركية، مشيراً إلى أن هذا الانسحاب قد يترافق مع إمكانية تنفيذ ضربات محددة عند الضرورة. وأكد أن الهدف الأساسي يتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، معتبراً أن هذا الهدف تحقق في المرحلة الراهنة، ما يفتح الباب أمام تقليص الوجود العسكري، ولو بشكل مرحلي.

كما أشار ترامب إلى تلقي بلاده طلباً إيرانياً لوقف إطلاق النار، إلا أنه ربط أي استجابة بإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل. وفي تصريحات عبر منصته الخاصة، لوّح بمواصلة العمليات العسكرية حتى تحقيق أهدافه، مستخدماً لهجة تصعيدية تعكس استمرار الضغوط الأميركية.

في المقابل، نفت طهران هذه الرواية بشكل قاطع، مؤكدة عدم وجود طلب مباشر لوقف إطلاق النار، ومشددة على أن الاتصالات الجارية تتم عبر وسطاء فقط. ويعكس هذا التباين فجوة واضحة بين الطرفين، خاصة في ظل تأكيد إيران أن أي تهدئة مشروطة بوقف الهجمات وتقديم ضمانات بعدم استئنافها.

على خط موازٍ، لمح ترامب إلى إمكانية إنهاء الحرب خلال فترة قصيرة، متحدثاً عن جدول زمني قد لا يتجاوز أسابيع، لكنه في الوقت نفسه أشار إلى أن التوصل إلى اتفاق ليس شرطاً مسبقاً للانسحاب، ما يعكس تناقضاً في المواقف الأميركية بين التهدئة والتصعيد.

وفي خطوة لافتة، صعّد ترامب لهجته تجاه حلف شمال الأطلسي حلف شمال الأطلسي، ملوحاً بإمكانية انسحاب الولايات المتحدة منه إذا لم تسهم الدول الأوروبية في معالجة أزمة إغلاق مضيق هرمز. وانتقد فعالية الحلف، معتبراً أنه يفتقر إلى القوة الحقيقية، في تصريحات قد تزيد التوتر داخل المعسكر الغربي.

في المقابل، حذّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من تداعيات أي انسحاب أميركي غير منظم من المنطقة، معتبراً أن استمرار العمليات العسكرية دون إطار سياسي واضح قد يؤدي إلى نتائج خطيرة. وشدد على أن الحل يكمن في العودة إلى المفاوضات، باعتبارها السبيل الوحيد لتفادي تصعيد أوسع.

وأشار ماكرون إلى أن بلاده لم تكن طرفاً في النزاع، مؤكداً أن الموقف الفرنسي ثابت منذ البداية، في رد ضمني على انتقادات أميركية تتعلق بمستوى الدعم الأوروبي.

في المجمل، تعكس هذه التطورات مشهداً متشابكاً، حيث تتداخل الضغوط العسكرية مع المساعي الدبلوماسية، وسط غياب مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى تسوية، ما يترك المنطقة أمام احتمالات مفتوحة بين التهدئة والتصعيد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce