
ترامب وإسرائيل: مهلة الأيام العشرة تثير تساؤلات حول أهداف الحرب على إيران
ترامب وإسرائيل: مهلة الأيام العشرة تثير تساؤلات حول أهداف الحرب على إيران
تتصاعد التوترات في الشرق الأوسط مع استمرار الحرب على إيران في شهرها الثاني، وسط تناقض واضح بين تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومهلة الأيام العشرة التي منحها لطهران، والتي يُفترض أن تشمل تجميد استهداف منشآت الطاقة. على الأرض، كثّفت إسرائيل غاراتها على محطات الكهرباء ومصانع الطاقة والصناعات النووية الإيرانية، فيما تمركز آلاف الجنود الأميركيين في المنطقة.
تتباين التفسيرات بشأن أهداف ترامب، فبينما يرى البعض أن المهلة قد تكون محاولة أميركية لإطالة أمد المفاوضات واستنزاف الفرص الإيرانية، يشير آخرون إلى خلاف بين واشنطن وتل أبيب حول أهداف الحرب. وسائل الإعلام الإسرائيلية أكدت أن إسرائيل تتولى “القوة الخشنة” في العمليات، بينما تستخدم الولايات المتحدة “القوة الناعمة” ضمن استراتيجية متوازنة لضغط إيران.
وتتزايد المخاوف من أن مهلة ترامب قد تؤدي إلى اتفاق يرضي الرئيس الأميركي دون تلبية جميع مطالب إسرائيل، خصوصًا فيما يتعلق بمضيق هرمز والصواريخ الباليستية. بعض التحليلات الإسرائيلية تشير إلى احتمال تنفيذ عمليات برية محدودة لاستهداف البنى العسكرية الإيرانية، مع مراعاة رفض طهران للشروط الأميركية لإنهاء الحرب، ما يجعل المهلة الحالية وفق مستشاري ترامب مجرد وسيلة لاستنزاف الوقت.
من جانب آخر، تواصل إسرائيل هجماتها على منشآت الطاقة والمصانع الإيرانية سعياً لتحقيق أكبر مكاسب ممكنة ضمن “النافذة الزمنية الضيقة” قبل نهاية المهلة، فيما تركز إيران على تعزيز وجودها جنوب إسرائيل والضغط على الصناعات الاستراتيجية والكيماوية للعدو.
ويرى محللون أن الهدف الأميركي يتمثل في استعادة كمية يورانيوم مخصب نصف طن، فيما تعتبر العمليات معقدة وتتطلب جهوداً هندسية كبيرة. وبحسب الصحافي محمد القاسم، يبقى من الصعب التنبؤ بسلوك ترامب، وقد تستخدم المهلة لتهيئة القوات الأميركية لعمليات برية محدودة، مع تحاشي أي تكلفة سياسية كبيرة.
في المقابل، يرى محللون أن الدور الإسرائيلي قد يعطل أي محاولات أميركية لحل دبلوماسي، بينما تؤكد أوساط واشنطن أن ترامب يسعى لإنهاء الحرب بشروطه دون ثمن سياسي. خلافات أميركية أخرى ظهرت بين تصريحات نائب الرئيس جي دي فانس وترامب بشأن نهاية الحرب، بينما يبدي الجيش الإسرائيلي مخاوف من عدم تحقيق أهدافه الاستراتيجية، ما يجعل الوضع في المرحلة الراهنة حساساً ودراماتيكياً للغاية.



