
تصعيد غير مسبوق جنوب لبنان: هل بدأت إسرائيل تنفيذ خطة “غزة 2″؟
تصعيد غير مسبوق جنوب لبنان: هل بدأت إسرائيل تنفيذ خطة “غزة 2″؟
حذّر تقرير إعلامي أميركي من تصاعد المخاوف بشأن توجه إسرائيل نحو اعتماد سيناريو مشابه لما جرى في قطاع غزة، لكن هذه المرة في جنوب لبنان، في ظل مؤشرات ميدانية توحي بتوسع العمليات العسكرية وارتفاع مستوى الدمار.
وأشار التقرير إلى أن التطورات على الأرض، المدعومة بصور أقمار صناعية، تكشف عن زيادة ملحوظة في حجم الدمار الذي طال البنى التحتية والمناطق السكنية، إلى جانب تعزيز الوجود العسكري الإسرائيلي عبر إنشاء وتوسيع قواعد ميدانية ونشر المزيد من القوات ضمن العمليات البرية الجارية.
وترافقت هذه التحركات مع استهداف منشآت حيوية، من بينها جسور تربط جنوب لبنان ببقية المناطق، ما أدى إلى تعقيد حركة التنقل وزيادة معاناة المدنيين، في وقت تشير التقديرات إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان نتيجة التصعيد المستمر.
وفي سياق متصل، تتزايد التحذيرات من نية إسرائيل فرض واقع أمني جديد في الجنوب، عبر إنشاء منطقة عازلة تمتد على مساحات واسعة، وهو ما قد يطيل أمد النزوح ويمنع آلاف العائلات من العودة إلى منازلها في المدى المنظور.
كما نقل التقرير عن جهات إنسانية أن وتيرة الضربات وسرعتها تجعل الوضع أكثر تعقيداً، إذ لم تعد المناطق المصنفة سابقاً آمنة بمنأى عن الاستهداف، ما يفاقم الأزمة الإنسانية ويزيد من حالة عدم اليقين لدى السكان.
على المستوى الدولي، برزت دعوات متزايدة لوقف التصعيد، حيث شددت جهات أممية على ضرورة تجنب تكرار سيناريو غزة في لبنان، لما يحمله من تداعيات إنسانية كارثية، في ظل استمرار سقوط الضحايا واتساع رقعة الدمار.
في المقابل، تواصل إسرائيل توسيع عملياتها العسكرية، مؤكدة أن هدفها يتمثل في تحقيق مكاسب أمنية ومنع التهديدات، بينما يرى مراقبون أن هذه الاستراتيجية قد تؤدي إلى تكريس واقع ميداني طويل الأمد في جنوب لبنان.
وتأتي هذه التطورات في ظل مخاوف متزايدة من احتمال تحول الجنوب إلى ساحة نزاع مفتوحة لفترة طويلة، خصوصاً مع غياب أي أفق واضح لتسوية قريبة، واستمرار التصعيد العسكري والتجاذبات الإقليمية التي تلقي بظلالها على المشهد اللبناني.







