إقتصاد

الذهب يتماسك رغم الارتفاع… لكنه يتجه لتسجيل خسارة أسبوعية رابعة تحت ضغط الفائدة والتضخم

الذهب يتماسك رغم الارتفاع… لكنه يتجه لتسجيل خسارة أسبوعية رابعة تحت ضغط الفائدة والتضخم

سجّل الذهب ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم، مدعومًا بتراجع الدولار وزيادة عمليات الشراء، إلا أنه لا يزال يتجه لتكبد خسارته الأسبوعية الرابعة على التوالي، في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة مرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة وتوقعات تشديد السياسة النقدية عالميًا.

وارتفع سعر الذهب في السوق الفورية بنحو 1.46% ليصل إلى 4441.58 دولارًا للأونصة، في حين صعدت العقود الأميركية الآجلة تسليم نيسان بنسبة 1.9% لتبلغ 4461 دولارًا. ورغم هذا الارتفاع، لا يزال المعدن الأصفر منخفضًا بنحو 0.5% منذ بداية الأسبوع.

وجاء هذا الأداء في وقت تراجع فيه الدولار، ما جعل الذهب أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى، وأسهم في دعم الطلب عليه. ومع ذلك، يبقى المعدن النفيس تحت ضغط منذ اندلاع الحرب الأخيرة، إذ فقد نحو 16% من قيمته نتيجة قوة الدولار وارتفاعه بأكثر من 2% خلال الفترة ذاتها.

ويشير محللون إلى أن الذهب كان يُستخدم في الأسابيع الماضية كأصل لتوفير السيولة في ظل تقلبات الأسواق، إلا أنه بدأ يستعيد دوره كملاذ آمن مع المستويات الحالية للأسعار. في المقابل، تشكل توقعات رفع أسعار الفائدة عامل ضغط رئيسي، خصوصًا مع توجه البنوك المركزية نحو التشديد النقدي لمواجهة التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار النفط.

وقد تجاوز سعر خام برنت حاجز 103 دولارات للبرميل، ما أثار مخاوف من تسارع التضخم، خاصة مع تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط والغاز. ويؤدي ذلك إلى زيادة تكاليف النقل والإنتاج، ما يعزز الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي.

ورغم أن الذهب يُعد تقليديًا أداة تحوط ضد التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته، كونه لا يدر عوائد. وتشير التوقعات الحالية إلى تراجع احتمالات خفض الفائدة الأميركية خلال عام 2026، مقارنة بتوقعات سابقة سبقت اندلاع الأزمة.

في المقابل، شهدت المعادن النفيسة الأخرى ارتفاعات، حيث صعدت الفضة بنحو 1.86%، كما ارتفع البلاتين بنسبة 3.5%، والبلاديوم بنسبة 3.3%، في ظل تحركات متباينة تعكس حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce