تصعيد غير مسبوق على الجبهة الشمالية: أكثر من ألف هجوم لحزب الله وذروة قتالية خلال يوم
تصعيد غير مسبوق على الجبهة الشمالية: أكثر من ألف هجوم لحزب الله وذروة قتالية خلال يوم
أظهر تقرير تحليلي حديث صادر عن مركز بحثي إسرائيلي تصاعدًا ملحوظًا في وتيرة العمليات التي ينفذها حزب الله ضد إسرائيل، حيث تم تسجيل يوم هو الأكثر كثافة منذ اندلاع المواجهات، مع تنفيذ 105 موجات هجومية خلال 24 ساعة فقط.
وبحسب المعطيات، أسفرت هذه التطورات عن مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان، إضافة إلى إصابة عدد من العسكريين، فيما سُجّلت أيضًا إصابة مدنيين اثنين جراء سقوط صواريخ على مدينة كرميئيل. وارتفع بذلك إجمالي الخسائر البشرية في الجبهة الشمالية إلى ثلاثة جنود ومدني واحد منذ بداية التصعيد.
ويُظهر التحليل أن غالبية العمليات نُفذت باستخدام الصواريخ والقذائف، التي شكّلت نحو 57% من إجمالي الهجمات، في حين مثّلت الطائرات المسيّرة حوالي 30%، تلتها الصواريخ المضادة للدروع بنسبة تقارب 12%. ويُعدّ الارتفاع الملحوظ في استخدام هذا النوع الأخير مؤشرًا على تركيز أكبر لاستهداف القوات الإسرائيلية المنتشرة داخل الأراضي اللبنانية.
وعلى المستوى الجغرافي، توزعت الضربات على عدة نطاقات داخل شمال إسرائيل، حيث استهدفت 34 موجة مناطق قريبة من الحدود ضمن مسافة خمسة كيلومترات، فيما طالت هجمات أخرى مناطق أعمق شملت مدنًا مثل صفد وكرميئيل ونهاريا، وصولًا إلى مناطق أبعد كحيفا والجليل الأسفل وهضبة الجولان.
في المقابل، سُجّلت عشرات الهجمات داخل الأراضي اللبنانية استهدفت القوات الإسرائيلية العاملة هناك، وتنوعت بين نيران غير مباشرة وصواريخ موجهة وطائرات مسيّرة، في ظل تزايد محاولات استهداف هذه القوات مع توسّع عملياتها الميدانية جنوبًا.
وأشار التقرير إلى أن جزءًا كبيرًا من هذه الهجمات يعتمد على أسلحة غير دقيقة، لا سيما الصواريخ، ما يزيد من احتمالات سقوطها في مناطق مدنية داخل إسرائيل، رغم الإعلان عن توجيهها نحو أهداف عسكرية.
ووفق الإحصاءات الإجمالية، بلغ عدد الموجات الهجومية منذ بداية انخراط حزب الله في القتال مطلع آذار 1084 هجومًا، وسط مؤشرات على تصاعد مستمر في حدة العمليات، ما يعكس انتقال المواجهة إلى مستويات أكثر كثافة، ويزيد الضغط على الجبهة الداخلية الإسرائيلية والقوات المنتشرة في الميدان.



