
لبنان يصعّد دوليًا ضد إسرائيل: شكوى مرتقبة لمجلس الأمن ومساعٍ مصرية لوقف الحرب وسط ارتفاع الضحايا
لبنان يصعّد دوليًا ضد إسرائيل: شكوى مرتقبة لمجلس الأمن ومساعٍ مصرية لوقف الحرب وسط ارتفاع الضحايا
يتجه لبنان إلى تصعيد تحرّكه على المستوى الدولي في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، حيث أعلنت الحكومة عزمها تقديم شكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي على خلفية استهداف البنى التحتية والتوغل العسكري في الجنوب، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تقودها مصر لاحتواء التصعيد ووقف الحرب.
ميدانيًا، تواصلت الغارات الإسرائيلية على مناطق جنوب لبنان، فيما يسود هدوء حذر في بيروت وضاحيتها الجنوبية منذ أيام. وأسفرت الهجمات الأخيرة عن سقوط خمسة شهداء ، بينهم ضحايا في غارة استهدفت مبنى سكنيًا وتجاريًا في بلدة كفررمان، ما أدى إلى تدميره بالكامل.
وبحسب بيانات رسمية، ارتفعت حصيلة الشهداء منذ اندلاع المواجهات في الثاني من آذار إلى 1116 شخصًا، من بينهم 121 طفلًا و42 من العاملين في القطاع الصحي، في ظل اتساع رقعة العمليات العسكرية التي تشمل غارات جوية وتوغلاً بريًا في الجنوب.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده خلال اشتباكات في جنوب لبنان، ما يرفع العدد المعلن لقتلاه إلى ثلاثة، وسط تقارير تتحدث عن احتمال وجود خسائر إضافية لم يتم الكشف عنها رسميًا.
على صعيد المواجهات، أعلن “حزب الله” تنفيذ عشرات الهجمات منذ ساعات الصباح، مستهدفًا مواقع عسكرية داخل إسرائيل، من بينها منشآت في تل أبيب، إلى جانب هجمات صاروخية طالت مدنًا شمالية. في المقابل، أفادت إسرائيل بأنها استهدفت آلاف المواقع التابعة للحزب منذ بداية العمليات، مؤكدة سقوط مئات المقاتلين في صفوفه، دون صدور أرقام رسمية مقابلة من الحزب.
سياسيًا، نقل وزير الإعلام اللبناني موقف رئيس الحكومة الذي شدد على خطورة استهداف الجسور على نهر الليطاني وما رافقه من عمليات تهجير واسعة لسكان الجنوب، معتبرًا أن هذه الممارسات تشكل انتهاكًا واضحًا للسيادة اللبنانية. ومن المرتقب أن يجري التواصل مع الأمم المتحدة لتقديم شكوى رسمية بهذا الخصوص.
في السياق الدبلوماسي، برزت تحركات مصرية تهدف إلى خفض التوتر، حيث أجرى وزير الخارجية المصري اتصالات مع أطراف دولية، من بينها الولايات المتحدة وفرنسا، في مسعى لوقف العمليات العسكرية واحتواء التصعيد، مع التأكيد على رفض التوغل البري والدعوة إلى وقف فوري للأعمال القتالية.
بالتوازي، شهدت بيروت تحركات شعبية أمام السفارة الإيرانية، حيث عبّر مشاركون عن رفضهم لقرار سحب اعتماد السفير الإيراني، مؤكدين دعمهم للعلاقات مع طهران، فيما طالب آخرون باتخاذ مواقف مقابلة تجاه دبلوماسيين غربيين، ما يعكس حالة الانقسام الداخلي حول هذا الملف.
وتعكس هذه التطورات تداخل المسارين العسكري والسياسي في الأزمة، وسط استمرار المواجهات وارتفاع الخسائر البشرية، مقابل جهود دبلوماسية متسارعة لمنع اتساع رقعة الحرب.



