
إسرائيل توسّع ضرباتها في لبنان وكاتس يلوّح بالسيطرة حتى نهر الليطاني
إسرائيل توسّع ضرباتها في لبنان وكاتس يلوّح بالسيطرة حتى نهر الليطاني
يتواصل التصعيد العسكري الإسرائيلي في لبنان بوتيرة متسارعة، مع مؤشرات على توسيع نطاق العمليات واستهداف مناطق جديدة، في ظل تحذيرات من إطالة أمد الحرب. وفي هذا السياق، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس المصادقة على أهداف عسكرية إضافية تشمل لبنان وعمق الأراضي الإيرانية، في خطوة تعكس توجّهًا نحو تصعيد أوسع في المواجهة.
وبحسب تقديرات عسكرية إسرائيلية، فإن العمليات ضد حزب الله مستمرة بشكل منفصل عن مسار التصعيد مع إيران، في حين أعلن الحزب توسيع نطاق تحركاته الميدانية، مؤكّدًا تنفيذ عشرات العمليات خلال يوم واحد، توزعت بين التصدي لمحاولات التوغل داخل القرى الحدودية واستهداف مواقع في العمق الإسرائيلي.
على الأرض، أسفرت الغارات الإسرائيلية عن سقوط ضحايا مدنيين في مناطق عدة من جنوب لبنان، حيث أُفيد عن مقتل وإصابة العشرات نتيجة استهداف بلدات ومناطق سكنية، بينها عدلون ومخيم المية ومية وبلدة حبوش. وتشير البيانات الرسمية إلى ارتفاع حصيلة الضحايا منذ بداية الشهر إلى أكثر من ألف قتيل، بينهم أطفال ونساء وعناصر من الطواقم الطبية، إضافة إلى نزوح واسع تجاوز المليون شخص.
ميدانيًا، كثّف الطيران الحربي الإسرائيلي غاراته على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في الجنوب، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات المسيّرة على علو منخفض فوق العاصمة والساحل. كما طالت الضربات مدنًا وبلدات عدة بينها صيدا وبشامون وصور، حيث سُجلت هجمات عنيفة أعقبت إنذارات مسبقة، في مؤشر إلى تصعيد نوعي في طبيعة العمليات.
وشملت الغارات استهداف بنى تحتية حيوية، من بينها جسور رئيسية ومنازل في القرى الحدودية، في إطار ما يُنظر إليه كمحاولة لفرض واقع ميداني جديد وتعزيز السيطرة على مناطق استراتيجية.
وفي موقف لافت، أعلن كاتس أن الجيش الإسرائيلي يعتزم التقدم حتى نهر الليطاني والسيطرة على المنطقة الممتدة إليه، مشيرًا إلى خطة للسيطرة على ما تبقى من الجسور والمواقع الحيوية. ويُعد هذا التصريح من أوضح المؤشرات على نية إسرائيل توسيع نطاق سيطرتها داخل الأراضي اللبنانية، مع تلويح سابق بإمكانية فقدان لبنان أجزاء من أراضيه في حال عدم معالجة ملف سلاح حزب الله.



