
تصعيد سياسي في لبنان: «حركة أمل» تدعو للتراجع عن قرار إبعاد السفير الإيراني وتحذر من تداعيات خطيرة
تصعيد سياسي في لبنان: «حركة أمل» تدعو للتراجع عن قرار إبعاد السفير الإيراني وتحذر من تداعيات خطيرة
دعت «حركة أمل» السلطات اللبنانية إلى إعادة النظر في قرار إبعاد سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية، معتبرة أن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام أزمة سياسية ووطنية في ظرف بالغ الحساسية.
وفي بيان لها، رأت الحركة أن الأولوية كان ينبغي أن تُعطى لمواجهة التهديدات الإسرائيلية الأخيرة، لا سيما ما صدر عن وزير الحرب الإسرائيلي بشأن تدمير الجسور على امتداد نهر الليطاني، والتلويح باحتلال أجزاء من الأراضي اللبنانية وفرض منطقة عازلة جنوباً. واعتبرت أن هذه التصريحات تستدعي تحركاً دبلوماسياً واسعاً على المستوى الدولي.
وانتقدت الحركة ما وصفته بالتوقيت غير المناسب للقرار، مشيرة إلى أن إمهال السفير الإيراني مهلة للمغادرة يمثل خطوة غير مألوفة، خصوصاً في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وما تسببت به من نزوح واسع للسكان. كما لفتت إلى غياب موقف رسمي حازم يدين هذه التطورات.
وأشارت إلى أن الخطوة لاقت ترحيباً من قبل مسؤولين إسرائيليين، معتبرة ذلك مؤشراً سلبياً على تداعيات القرار، ومحذّرة من انعكاساته على الوضع الداخلي.
وأكدت «حركة أمل» أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز الوحدة الوطنية وتكثيف الجهود لمواجهة التحديات، داعية إلى التراجع الفوري عن القرار لتفادي تعميق الانقسام الداخلي. وشددت في الوقت نفسه على رفضها أي شكل من أشكال التفاوض المباشر مع إسرائيل.
كما أعادت التأكيد على أن الآلية المعتمدة دولياً تبقى الإطار التنفيذي لوقف الأعمال العدائية، داعية إلى الالتزام الكامل ببنود اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في تشرين الثاني 2024، والذي قالت إن إسرائيل لم تلتزم به.
وفي ختام بيانها، توجهت الحركة بالشكر إلى اللبنانيين، ولا سيما المجتمعات المضيفة للنازحين في بيروت وجبل لبنان والشمال، مثنية على دورهم في الحفاظ على الاستقرار وتعزيز التماسك الوطني في مواجهة التحديات.



