أخبار دولية

تصعيد إيراني بعد الاغتيالات: خامنئي يدعو إلى حرمان الأعداء من الأمن وبزشكيان يحذر من توسع الحرب

تصعيد إيراني بعد الاغتيالات: خامنئي يدعو إلى حرمان الأعداء من الأمن وبزشكيان يحذر من توسع الحرب

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، دعا المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي إلى حرمان أعداء إيران من الأمن، وذلك عقب اغتيال وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب في طهران مطلع الأسبوع.

وجاء موقف خامنئي في رسالة وجّهها إلى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ونُشرت الجمعة، أكد فيها أن الأمن يجب أن يُوفر للمواطنين الإيرانيين، فيما ينبغي حرمان من وصفهم بالأعداء الداخليين والخارجيين منه. كما أشاد بخطيب، واصفاً إياه بأنه شخصية مخلصة وذات خبرة، داعياً إلى مضاعفة جهود وزارة الاستخبارات لتعويض غيابه.

وكانت تقارير قد أفادت بأن إسرائيل استهدفت خطيب في غارة جوية ليل الثلاثاء، وذلك بعد يوم واحد من عملية أخرى أدت إلى مقتل المسؤول الأمني الإيراني البارز علي لاريجاني، في سياق تصعيد عسكري متزايد بين طهران وتل أبيب.

من جهته، حذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من احتمال اتساع رقعة الحرب في المنطقة، مؤكداً أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى تداعيات أوسع تطاول أطرافاً أخرى إذا لم يتم احتواء الأزمة. وكتب في منشور عبر منصة “إكس” أن ما وصفه بـ”سياسة الكيان الصهيوني” تقوم على ما اعتبره إرهاب دولة، معتبراً أن الهجوم الأميركي على إيران واغتيال المرشد السابق علي خامنئي يمثلان تحولاً خطيراً في طبيعة النزاعات الدولية ويهددان المنظومات القانونية العالمية.

وفي سياق متصل، انتقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بريطانيا بسبب سماحها باستخدام قواعدها العسكرية من قبل الولايات المتحدة خلال العمليات العسكرية ضد إيران، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل مشاركة في العدوان، مؤكداً أن طهران تحتفظ بحقها في الدفاع عن سيادتها واستقلالها.

وخلال اتصال هاتفي مع نظيرته البريطانية، دعا عراقجي لندن إلى الامتناع عن أي تعاون عسكري أو إعلامي مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مشيراً إلى أن الهجمات التي استهدفت إيران أسفرت عن سقوط مسؤولين وعدد كبير من المدنيين، بينهم عشرات التلاميذ في هجوم استهدف مدرسة ابتدائية للبنات في مدينة ميناب جنوب البلاد.

وأكد الوزير الإيراني أن بلاده تمارس حقها في الدفاع عن النفس استناداً إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مشيراً إلى أن إيران لا تنوي استهداف الدول المجاورة لكنها ترى أن بعض القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة تُستخدم لشن هجمات ضدها. كما أدان استهداف منشآت “بارس الجنوبي” الغازية، محذراً من أن أي دعم للمهاجمين قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد وتعقيد الأوضاع، خصوصاً في ظل التوترات القائمة في مضيق هرمز.

من جهتها، شددت وزيرة الخارجية البريطانية على ضرورة وقف الحرب وخفض مستوى التوتر في المنطقة، معربة عن قلقها من التداعيات السياسية والاقتصادية للصراع، ولا سيما تأثيره المحتمل على أمن الملاحة والتجارة العالمية في مضيق هرمز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce