
بعد الضربة الإيرانية… أول اعتراف رسمي بكشف أضرار مصافي حيفا
بعد الضربة الإيرانية… أول اعتراف رسمي بكشف أضرار مصافي حيفا
في تطور يسلّط الضوء على حساسية العمق الإسرائيلي، أقرت شركة “بازان” بوقوع أضرار مباشرة في منشآت مصافي النفط في خليج حيفا، عقب الهجوم الصاروخي الإيراني، ما يعيد طرح مسألة أمن البنى التحتية الحيوية في قلب المدن.
وبحسب تقارير نشرت في الاعلام العبري، أعلنت الشركة في بيان إلى البورصة أن “أضراراً موضعية” سُجلت داخل مجمعها في خليج حيفا نتيجة الهجوم الصاروخي، مشيرة إلى أن الضربات طالت بنية تحتية كهربائية تغذي منشأة خدمات، إضافة إلى منطقة مفتوحة قرب مبنى إداري، من دون تسجيل إصابات بشرية.
كما كشف التقرير أنه خلال الليل تبيّن وجود أضرار إضافية في بنية تحتية خارجية مملوكة لجهة ثالثة، تُعد “حيوية” لعمل المجموعة، وتقع خارج نطاق المنشأة، مع تقديرات أولية تشير إلى إمكانية إعادة تشغيلها خلال أيام.
وأوضحت الشركة أن معظم مرافق الإنتاج لا تزال تعمل، فيما تخضع المنشآت الأخرى لعمليات إعادة تشغيل تدريجية، لافتة إلى أنها تدرس تأثير الضربة على نشاطها ونتائجها المالية، وكذلك توقيت العودة الكاملة إلى العمل، مع الأخذ في الاعتبار الأضرار التي لحقت بالبنية الخارجية.
وفي موازاة ذلك، تصاعدت التحذيرات داخل إسرائيل من المخاطر الكامنة في موقع المصافي داخل منطقة مدنية مكتظة. إذ اعتبر رئيس اتحاد مدن منطقة خليج حيفا لحماية البيئة، أبيهو هان، أن استمرار تشغيل هذه المنشآت “يشبه اللعب بالـ’روليت الروسية’ بحياة السكان”، داعياً إلى تغيير جذري في سياسة الطاقة والانتقال إلى نموذج تخزين واستيراد أكثر أماناً.
بدوره، رأى مدير عام منظمة “مغما يروكا”، إلعاد هوخمان، أن الضربة ليست حادثة معزولة، بل “دليل على فشل عميق في سياسة الطاقة الإسرائيلية”، مذكّراً بأن المنشأة نفسها تعرضت في حزيران 2025 لهجوم صاروخي إيراني أدى إلى مقتل 3 موظفين وأضرار بمئات ملايين الدولارات.
وأضاف أن مجمع “بازان” بات “هدفاً استراتيجياً” في قلب منطقة تضم مئات آلاف السكان، إلى جانب مستشفيات ومؤسسات تعليمية، محذراً من أن أي إصابة مباشرة قد تؤدي إلى انفجارات وحرائق واسعة وسحب سامة تهدد سلامة السكان.
في المحصلة، تكشف ضربة حيفا أن المواجهة لم تعد محصورة بالجبهات العسكرية، بل امتدت إلى البنية التحتية الحيوية، حيث تتحول منشآت الطاقة إلى نقاط ضعف استراتيجية في قلب الصراع الإقليمي.



