لبنان

هجوم سيبراني يعطل موقع وزارة الإعلام اللبنانية… ومجموعة «فاطميون» تتبنى العملية

هجوم سيبراني يعطل موقع وزارة الإعلام اللبنانية… ومجموعة «فاطميون» تتبنى العملية

تعرض الموقع الإلكتروني الرسمي لوزارة الإعلام اللبنانية لهجوم سيبراني مساء الأربعاء أدى إلى تعطله ومنع المستخدمين من الوصول إلى محتواه، في حادثة أعلنت مجموعة تطلق على نفسها اسم “فاطميون” مسؤوليتها عنها، ملوّحة بالكشف عن مشاهد مباشرة لعملية الاختراق.

ويأتي هذا التطور بعد أيام قليلة من هجوم إلكتروني مماثل استهدف الموقع الإلكتروني لقناة “أم تي في” اللبنانية، ما أثار موجة تضامن مع القناة حينها واعتُبر اعتداءً على حرية التعبير ووسائل الإعلام في البلاد.

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الهجوم الذي طال موقع وزارة الإعلام يندرج ضمن ما يُعرف بهجمات حجب الخدمة الموزعة (DDoS)، وهي عمليات إلكترونية تهدف إلى تعطيل الخوادم أو المواقع عبر إغراقها بكمية ضخمة من الطلبات الوهمية الصادرة عن شبكات من الأجهزة المخترقة. وتؤدي هذه الهجمات إلى إبطاء الموقع بشكل كبير أو توقفه بالكامل عن العمل نتيجة استنزاف قدراته التقنية، ما يحول دون تمكن المستخدمين الحقيقيين من الوصول إلى الخدمات المتاحة عليه.

ويعتمد هذا النوع من الهجمات على استخدام شبكة واسعة من الأجهزة المصابة ببرمجيات خبيثة، تُعرف بـ”البوت نت”، لإرسال طلبات متزامنة بكثافة تفوق قدرة الخادم على المعالجة، وهو ما يشبه حالة ازدحام مروري شديد يمنع الوصول إلى الوجهة المطلوبة.

ويأتي هذا الهجوم في ظل جدل سياسي وإعلامي أثاره قرار وزير الإعلام اللبناني بول مرقص اعتماد تسمية “حزب الله” بدلاً من كلمة “المقاومة” في البيانات والمحتوى الصادر عن المؤسسات الإعلامية الرسمية، بما فيها الوكالة الوطنية للإعلام وتلفزيون لبنان والإذاعة اللبنانية.

وفي سياق متصل، استنكرت الدائرة الإعلامية في حزب “القوات اللبنانية” الحملة التي طالت الوزير مرقص على خلفية هذا القرار، معتبرة أنها تأتي في إطار الضغط على المسؤولين الذين يسعون إلى تنفيذ قرارات الدولة وتطبيقها ضمن المؤسسات الرسمية.

وأشارت في بيان إلى أن قرار الوزير يستند إلى قرار صادر عن مجلس الوزراء في الثاني من آذار، والذي ينص على حظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله، مؤكدة أن التزام المسؤولين بتنفيذ القرارات الحكومية هو جزء من واجباتهم الدستورية.

واعتبر الحزب أن تسمية الأمور بأسمائها وتطبيق الدستور يشكلان خطوة ضرورية لاستعادة هيبة الدولة وتعزيز مؤسساتها، مشدداً على أن الحملات السياسية أو الإعلامية لن تمنع أي مسؤول من القيام بواجباته في إطار احترام القانون والمؤسسات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce