
تقرير إسرائيلي يكشف «بنك أهداف» جديداً في لبنان… قيادات في حزب الله ضمن لائحة الاغتيال
تقرير إسرائيلي يكشف «بنك أهداف» جديداً في لبنان… قيادات في حزب الله ضمن لائحة الاغتيال
كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن توجه متصاعد لدى تل أبيب لتوسيع نطاق عملياتها داخل لبنان، في إطار استراتيجية تقوم على استهداف البنية التحتية العسكرية وقيادات بارزة في حزب الله، في خطوة تعكس امتلاك إسرائيل ما تصفه بـ«بنك أهداف» محدّث تعمل على تفعيله تدريجياً.
وبحسب ما أورده تقرير نشرته صحيفة إسرائيلية، فإن هذا التوجه يترافق مع رسائل سياسية وأمنية واضحة مفادها أن سياسة الاغتيالات لا تزال خياراً مطروحاً ضمن أدوات الضغط التي تعتمدها إسرائيل في مواجهتها مع الحزب. ويشير التقرير إلى أن نشر أسماء شخصيات قيادية يُعد جزءاً من استراتيجية الردع وإيصال إشارات تحذيرية بشأن إمكانية توسيع دائرة الاستهداف في المرحلة المقبلة.
وفي هذا السياق، يتساءل التقرير عن أبرز الشخصيات التي ما زالت تلعب أدواراً قيادية داخل التنظيمات المرتبطة بمحور المقاومة، في ظل الخسائر التي تقول إسرائيل إن حزب الله وحركة حماس تكبّداها نتيجة العمليات العسكرية خلال الفترة الماضية.
ويضع التقرير الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم في صدارة القيادات الفاعلة داخل الحزب حالياً، مشيراً إلى أنه تولّى إدارة المرحلة التي تلت الضربات العسكرية الإسرائيلية التي استهدفت بنية الحزب وقياداته. ووفق الرواية الإسرائيلية، فإن الحزب وافق خلال تلك المرحلة على وقف إطلاق النار قبل أن تعود المواجهات لاحقاً مع اتساع دائرة التوتر في المنطقة.
كما يبرز التقرير اسم محمد حيدر بوصفه من الشخصيات المؤثرة داخل الحزب، إذ يجمع بين دور سياسي في الجناح السياسي وموقع أمني ضمن مجلس الجهاد، الهيئة المسؤولة عن إدارة العمليات العسكرية والأمنية. ويعمل هذا المجلس تحت إشراف مجلس الشورى الذي يُعد المرجعية العليا لاتخاذ القرار داخل الحزب وتحديد توجهاته الاستراتيجية.
ويشير التقرير أيضاً إلى طلال حسني حمّية، العضو في مجلس الجهاد، والذي يُنسب إليه الإشراف على «الوحدة 910» المكلفة بالعمليات الخارجية. ويربط التقرير هذه الوحدة بعدد من الهجمات التي وقعت في الخارج خلال العقود الماضية، في إطار الاتهامات التي توجهها إسرائيل للحزب.
وفي سياق متصل، يورد التقرير اسم خليل يوسف حرب، الذي يوصف بأنه مستشار مقرّب من قيادة الحزب وكان على صلة مباشرة بالأمين العام السابق حسن نصرالله. وتشير تقارير أميركية إلى أن حرب لعب دوراً في التنسيق العسكري بين حزب الله وبعض الفصائل الفلسطينية وإيران، فيما سبق لوزارة الخارجية الأميركية أن عرضت مكافأة مالية مقابل معلومات تؤدي إلى تحديد مكانه.
وعلى المستوى السياسي، يتحدث التقرير عن عدد من الشخصيات القيادية التي تشغل مواقع أساسية في مؤسسات الحزب، من بينهم محمد رعد رئيس كتلة الحزب النيابية، وعلي دعموش رئيس المجلس التنفيذي، إضافة إلى إبراهيم أمين السيد رئيس المجلس السياسي، ومحمد يزبك عضو مجلس الشورى ورئيس المجلس القضائي.
ويرى مراقبون أن تسريب مثل هذه المعلومات عبر وسائل إعلام إسرائيلية يندرج ضمن الحرب النفسية والرسائل السياسية، في ظل استمرار التوتر العسكري بين الجانبين واحتمال اتساع رقعة المواجهة في المرحلة المقبلة.



