
تأجيل محاكمة “خلية العملاء” في لبنان.. متهم رئيسي يلوذ بالسفارة الأوكرانية وإخبار قضائي ضد ح.زب الله
تأجيل محاكمة “خلية العملاء” في لبنان.. متهم رئيسي يلوذ بالسفارة الأوكرانية وإخبار قضائي ضد حزب الله
أرجأت المحكمة العسكرية في لبنان جلسة محاكمة المتهمين في قضية ما بات يُعرف بـ”خلية العملاء”، وذلك إلى الثاني والعشرين من نيسان المقبل، بعد تعذر تبليغ أحد أبرز المتهمين بموعد الجلسة، في وقت شهد الملف تطورًا جديدًا مع تقديم إخبار قضائي يتعلق بملابسات احتجازه سابقًا.
وعقدت المحكمة جلسة اليوم للنظر في القضية التي يتابعها القضاء العسكري منذ أشهر، والمتعلقة بتوقيف مجموعة متهمة بالتخطيط لتنفيذ عمليات اغتيال وتفجيرات في بيروت، بالتزامن مع إحياء الذكرى السنوية الأولى لاغتيال الأمينين العامين السابقين لـ حزب الله، حسن نصرالله وهاشم صفي الدين. غير أن الجلسة انتهت بتأجيل المحاكمة لإتاحة المجال أمام تبليغ المتهم خالد العايدة رسميًا، بعدما تبين أنه يقيم حاليًا داخل السفارة الأوكرانية في بيروت ويحمل جنسيتها.
وتعود وقائع القضية إلى تشرين الأول 2025، حين أوقف جهاز الأمن العام اللبناني عددًا من الأشخاص للاشتباه بتورطهم في التخطيط لأعمال أمنية خطيرة داخل العاصمة. وخلال التحقيقات، أقر الموقوفون بأنهم تلقوا توجيهات من خالد العايدة، وهو فلسطيني من أصل سوري يحمل الجنسية الأوكرانية، ويُشتبه بأنه المشغّل الأساسي للشبكة.
وفي بداية التحقيقات، لم تتمكن الأجهزة الأمنية من العثور على العايدة، قبل أن يتبين لاحقًا أنه كان محتجزًا في منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت لدى جهة مرتبطة بـ حزب الله. وتشير معلومات متداولة إلى أن القضاء العسكري طلب مرارًا تسليمه لاستجوابه، إضافة إلى تزويده ببياناته الكاملة لإصدار مذكرة توقيف غيابية بحقه، إلا أن هذه الطلبات لم تلقَ ردًا رسميًا. وتفيد المعطيات أن العايدة بقي محتجزًا هناك لفترة باعتباره مصدرًا مهمًا للمعلومات.
وبحسب التحقيقات، تضم الشبكة عدة متهمين، بينهم لبنانيون وسورية، بعضهم موقوف وآخرون خارج البلاد. وقد ادعى القضاء العسكري عليهم بجرائم تتعلق بالارتباط بجهاز الموساد الإسرائيلي، فيما يواجه أحد الموقوفين، محمد صالح، اتهامات إضافية بالتعامل مع الجهاز نفسه وتزويده بمعلومات حساسة عن شخصيات مرتبطة بالجماعة الإسلامية في لبنان، يُعتقد أنها ساهمت في عمليات اغتيال وقعت خلال الأشهر الماضية.
كما تشير التحقيقات إلى أن صالح استخدم معدات تقنية متطورة لنقل معلومات حساسة ساعدت في تحديد مواقع شخصيات بارزة، من بينها معلومات يُشتبه بأنها استُخدمت في عملية اغتيال حسن نصرالله. ووفق المعطيات، كان العايدة يقيم في أحد الفنادق في بلدة برمانا قبل توقيفه واحتجازه.
وتضيف المعلومات أن غارة جوية إسرائيلية استهدفت لاحقًا موقعًا في الضاحية الجنوبية كان يُعتقد أنه يُستخدم لاحتجاز عدد من المشتبه بتعاملهم مع إسرائيل، ما أتاح لبعضهم الفرار، ومن بينهم العايدة الذي لجأ لاحقًا إلى السفارة الأوكرانية.
وخلال جلسة اليوم، طلب وكيل الدفاع عن المتهم محمد صالح، المحامي محمد صبلوح، تأجيل الجلسة لإتاحة الفرصة أمام المحكمة لتبليغ العايدة رسميًا في مقر السفارة الأوكرانية، بما يسمح بحضوره شخصيًا بدل محاكمته غيابيًا. كما تقدم بإخبار لدى النيابة العامة العسكرية طالب فيه بملاحقة الجهة التي قامت بخطف العايدة واحتجازه سابقًا في الضاحية الجنوبية.
وعلى إثر ذلك، قرر رئيس المحكمة العسكرية العميد وسيم فياض تأجيل الجلسة إلى الثاني والعشرين من نيسان المقبل، بانتظار استكمال الإجراءات القانونية المرتبطة بتبليغ المتهم الرئيسي ومتابعة التحقيقات المرتبطة بالقضية.



