
تقرير إسرائيلي يكشف: الحرب على إيران لم تحقق أهدافها… وترامب يمسك بقرارها
تقرير إسرائيلي يكشف: الحرب على إيران لم تحقق أهدافها… وترامب يمسك بقرارها
كشف تقرير تحليلي في صحيفة يديعوت أحرنوت أن الحرب التي تخوضها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران لم تحقق حتى الآن عدداً من الأهداف المعلنة، في ظل تقديرات إسرائيلية تشير إلى أن مسار المعركة لا يسير كما كان متوقعاً عند اندلاعها.
وبحسب التقرير الذي أعدّه المحلل السياسي الإسرائيلي ناحووم بريناع، فإن مرور أسبوعين على بدء الحرب أظهر أن التقديرات الإسرائيلية والأميركية لرد فعل النظام الإيراني وحزب الله لم تكن دقيقة، إذ ما زال الطرفان قادرين على الصمود ومواصلة الرد العسكري.
وأشار التقرير إلى أن تعيين مرشد أعلى جديد في إيران اعتُبر لدى بعض الأوساط العسكرية الإسرائيلية نقطة تحوّل، لأنه عكس قدرة النظام الإيراني على الاستمرار والتماسك في ظل الضغوط العسكرية، ما يدل على أن خيار الصمود بات الركيزة الأساسية لسياساته في المرحلة الراهنة.
وفي السياق نفسه، يرى بريناع أن إسرائيل تشارك في الحرب لكنها لا تقودها فعلياً، موضحاً أن القرار النهائي بشأن مسار العمليات وتوقيتها يبقى بيد الولايات المتحدة، وتحديداً لدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي قد يعلن في أي لحظة تحقيق “انتصار” أو اتخاذ قرار بوقف العمليات.
وأضاف أن هذا الواقع يفرض على القيادة الإسرائيلية، برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إعادة ترتيب أولوياتها العسكرية وتحديد الأهداف التي ينبغي التركيز عليها في المرحلة المقبلة.
وتطرّق التقرير أيضاً إلى الجبهة اللبنانية، حيث أشار إلى أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يدرس خيارات تتعلق بتوسيع العمليات، لكنه لا يعرف إلى أي مدى ستسمح واشنطن بالتقدم داخل جنوب لبنان، سواء لمسافة محدودة تصل إلى سبعة كيلومترات أو حتى نحو نهر الليطاني أو نهر الزهراني، كما أن مدة العمليات تبقى مرتبطة بقرار أميركي بإنهائها.
ووفق التقرير، فإن إسرائيل والولايات المتحدة تخوضان معاً مواجهة مع إيران باعتبارها خصماً مشتركاً، إلا أن واشنطن في الساحة اللبنانية تتعامل بوصفها طرفاً ضامناً للاستقرار بين الجانبين، حيث مارست ضغوطاً على إسرائيل في الأيام الأخيرة لتجنب استهداف الجيش اللبناني أو مؤسسات الدولة، في حين لم تعارض استمرار الضربات على الضاحية الجنوبية لبيروت بعد إخلاء معظم سكانها.
كما أشار التحليل إلى وجود توافق أميركي – إسرائيلي على ضرورة إضعاف حزب الله بشكل أكبر، على أمل أن يعزز ذلك دور الجيش اللبناني في بسط سلطته، إلا أن هذا السيناريو لم يتحقق حتى الآن.
وفي المقابل، يلفت التقرير إلى أن قدرات حزب الله لم تتراجع كما كان متوقعاً، بل فاجأ إسرائيل باستمرار إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه مناطق واسعة في شمال إسرائيل، إضافة إلى التنسيق العملياتي مع إيران.
أما على المستوى السياسي داخل إسرائيل، فيصف التقرير أداء المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) بأنه شبه مشلول، إذ لا تُعقد مناقشات معمقة بشأن أهداف الحرب أو توقيتها أو المرحلة التي ستليها، بينما يكتفي الوزراء بتلقي تقارير متقطعة ومحدودة.
ويخلص بريناع إلى أن نتنياهو نجح في تحقيق إنجاز سياسي يتمثل في دفع الولايات المتحدة إلى الانخراط في الحرب التي لا تستطيع إسرائيل خوضها بمفردها، إلا أن إدارة المعركة عملياً باتت في يد ترامب، الذي لا يشارك نتنياهو بصورة كاملة رؤيته أو قراراته المتعلقة بمستقبل العمليات.

