
تقديرات ترامب تصطدم بالواقع: إيران ترفض الاستسلام وتلوّح بتوسيع الحرب
تقديرات ترامب تصطدم بالواقع: إيران ترفض الاستسلام وتلوّح بتوسيع الحرب
كشف تقرير إعلامي أميركي أن تقديرات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن اقتراب استسلام إيران في الحرب الدائرة حالياً لا تتوافق مع التطورات الميدانية والسياسية، في ظل إصرار طهران على مواصلة القتال ورفع سقف المواجهة.
وبحسب معلومات نقلها موقع إخباري أميركي عن ثلاثة مسؤولين في دول مجموعة السبع، فإن ترامب أبلغ قادة الدول الصناعية الكبرى خلال اجتماع افتراضي عُقد الأربعاء أن إيران أصبحت “على وشك الاستسلام”، معرباً عن ثقته بنتائج العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة ضدها.
غير أن هذه التقديرات سرعان ما واجهت معطيات مختلفة، بعدما أصدر المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي أول بيان علني منذ توليه المنصب، تعهّد فيه بمواصلة القتال والرد على ما وصفه بالاعتداءات، مؤكداً أن بلاده ستفتح جبهات جديدة في الصراع.
ومع دخول الحرب أسبوعها الثاني، تسعى طهران إلى تعزيز أوراق الضغط لديها عبر التلويح بإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، في خطوة قد تؤدي إلى اضطراب واسع في أسواق الطاقة العالمية. وقد أسهمت الهجمات التي استهدفت ناقلات نفط في المنطقة في رفع أسعار الخام إلى أكثر من مئة دولار للبرميل، ما أثار مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية.
وخلال الاجتماع الافتراضي مع قادة مجموعة السبع، تحدث ترامب عن نتائج العمليات العسكرية التي أطلقتها بلاده، معتبراً أن الضربات الواسعة ضد إيران أزالت تهديداً كبيراً. لكنه أقر في الوقت نفسه بوجود تعقيدات داخل القيادة الإيرانية، مشيراً إلى أن مسألة اتخاذ قرار الاستسلام ليست واضحة بسبب الغموض حول مركز القرار في طهران.
في المقابل، عبّر قادة الدول الصناعية عن قلقهم من استمرار الحرب وتداعياتها الاقتصادية، داعين إلى ضرورة العمل على إنهاء النزاع سريعاً وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، لما لذلك من تأثير مباشر على استقرار أسواق الطاقة العالمية.
وتشير المعلومات إلى أن الرئيس الأميركي لم يقدم خلال الاجتماع جدولاً زمنياً واضحاً لإنهاء العمليات العسكرية، مكتفياً بالتأكيد على ضرورة “إنهاء المهمة” لتجنب اندلاع مواجهة جديدة مع إيران خلال السنوات المقبلة.
كما تزامنت هذه التطورات مع تحركات دولية مرتبطة بأزمة الطاقة، حيث جرت لقاءات بين مسؤولين روس وأميركيين لبحث تداعيات الحرب على أسواق النفط. وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية منح إعفاء محدوداً لمدة شهر لبعض شحنات النفط الروسي التي كانت في طريقها بالفعل، بهدف الحد من الاضطرابات في الأسواق العالمية، مع التأكيد أن الإجراء لن يوفر مكاسب مالية كبيرة لموسكو.
وتعكس هذه التطورات حجم التعقيدات التي تحيط بالحرب الدائرة، في ظل تباين التقديرات بين واشنطن وطهران، وتزايد المخاوف الدولية من اتساع رقعة الصراع وتأثيره على الاقتصاد العالمي.



