
تحذيرات دبلوماسية أوروبية: لبنان على حافة مرحلة خطيرة وإسرائيل تستعد لتصعيد عسكري واسع
تحذيرات دبلوماسية أوروبية: لبنان على حافة مرحلة خطيرة وإسرائيل تستعد لتصعيد عسكري واسع
حذّرت مصادر دبلوماسية أوروبية من أن لبنان يمر بمرحلة شديدة الخطورة، مشيرة إلى أن مسار التطورات الميدانية والسياسية يوحي بأن الأوضاع تتجه نحو مزيد من التصعيد في ظل استمرار التوتر العسكري في المنطقة.
وبحسب هذه المصادر، فإن إسرائيل أبلغت أطرافاً دولية بنيتها المضي في عمليات عسكرية أوسع داخل لبنان، بما في ذلك احتمال تنفيذ اجتياح بري، مؤكدة أنها لا تضع خطوطاً حمراء في إطار عملياتها العسكرية، وأنها قد تستهدف بنى تحتية حيوية خلال المرحلة المقبلة.
وفي ظل هذه المعطيات، بدأت بعض البعثات الدبلوماسية الأجنبية باتخاذ إجراءات احترازية، شملت تقليص الوجود الدبلوماسي وإجلاء عدد من الموظفين وعائلاتهم من لبنان، تحسباً لأي تطورات أمنية قد تشهدها البلاد في الفترة المقبلة.
وتشير المصادر إلى أن لبنان لم يعد يحظى بالاهتمام الدولي نفسه كما في السابق، إذ تنشغل الدول الكبرى حالياً بتداعيات المواجهة الأوسع في المنطقة، ولا سيما في ظل التوتر المرتبط بالصراع بين الولايات المتحدة وإيران، ما يدفع العديد من الدول إلى التركيز على حماية مصالحها وتقليل انعكاسات الأزمة العالمية على أوضاعها الداخلية.
كما لفتت تقارير دبلوماسية أوروبية إلى أن ملف سلاح حزب الله بات في صلب النقاش الدولي، معتبرة أن المرحلة المقبلة قد تشهد ضغوطاً متزايدة لمعالجة هذا الملف، في ظل اعتقاد بعض الأطراف الدولية بأن استمرار هذا الواقع قد يطيل أمد الحرب ويزيد من تعقيد الأزمة اللبنانية.
وفي السياق نفسه، أشارت المصادر إلى أن المبادرة التي طرحها رئيس الجمهورية جوزاف عون لم تلق حتى الآن تجاوباً دولياً ملموساً، في وقت تتسارع فيه الأحداث الميدانية بوتيرة تفوق قدرة المبادرات السياسية على مواكبتها، ما يعكس اتساع الفجوة بين التحركات الدبلوماسية والتطورات على الأرض.
كما عبّرت هذه الأوساط عن مخاوف من احتمال أن تتحول المواجهة العسكرية في لبنان إلى حرب طويلة الأمد، منفصلة نسبياً عن مسار المواجهة الإقليمية الأوسع، وهو ما قد يسمح لإسرائيل بمواصلة عملياتها العسكرية لفترة أطول في حال غياب ضغوط دولية فعالة تدفع نحو وقف التصعيد.



