
تصاعد التوتر على الحدود الشمالية: الجيش الإسرائيلي يواجه أزمة التخطيط لرد استباقي ضد حزب الله
تصاعد التوتر على الحدود الشمالية: الجيش الإسرائيلي يواجه أزمة التخطيط لرد استباقي ضد حزب الله
تستعد إسرائيل لاحتمال اتساع المواجهة مع حزب الله بعد التصعيد الأخير الذي أطلقه التنظيم عبر عملية صاروخية واسعة باتجاه شمال البلاد. ووفق مصادر عسكرية إسرائيلية، كانت المؤسسة العسكرية قد أعدّت خطة لشن ضربة استباقية تستهدف قيادات الحزب ووحداته الصاروخية، بهدف إضعاف قدراته النارية والسيطرة على قوات “الرضوان”.
إلا أن القيادة السياسية قررت تأجيل تنفيذ الخطة مرتين، قبل أن تتغير الظروف مع انخراط حزب الله في الصراع الدائر مع إيران، ما أفقد إسرائيل عنصر المفاجأة. وبسبب تخصيص معظم الطائرات المسيّرة ووحدات الهجوم للجبهة الإيرانية، لم تتمكن إسرائيل من تنفيذ الخطة الأصلية، بينما استجابت لضربات حزب الله بقوة محدودة، مع التركيز على حماية الشمال الإسرائيلي.
في الوقت نفسه، بدأت إسرائيل الاستعداد لاحتمال تصعيد أوسع في لبنان، حيث أمر رئيس الأركان بنقل لواء “غولاني” من قطاع غزة لدعم الجبهة اللبنانية، فيما تتوقع تقديرات عسكرية تعبئة واسعة لقوات الاحتياط لتحقيق الأهداف الميدانية. ويهدف حزب الله من وراء ذلك إلى فرض “معادلة جديدة” تمنع إسرائيل من ممارسة ضربات جوية داخل لبنان، في حين ترى المصادر العسكرية الإسرائيلية أن هذا لن يحدث وأن التصعيد محتمل.
على الصعيد الداخلي، تفجرت خلافات حادة داخل الجيش الإسرائيلي بعد الهجوم الصاروخي الذي استهدف الشمال، وسط انتقادات متبادلة حول عدم تنفيذ ضربة استباقية كان من الممكن أن تمنع الهجوم. وقد بقي نحو مليوني إسرائيلي في ملاجئ ومناطق محصنة لساعات عدة بعد إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وتناولت الانتقادات دور رئيس شعبة الاستخبارات اللواء شلومي بيندر، وسط اتهامات بعدم كشف المعلومات للجمهور لحماية مصدر استخباراتي، ما اعتُبر خطراً على أمن سكان الشمال. ومع ذلك، نفت مصادر عسكرية هذه الرواية، مؤكدة أن بيندر سعى لتنفيذ الهجوم الاستباقي لكنه واجه معارضة من القيادة، وأن المعلومات استخدمت لتنفيذ ضربات دقيقة لإحباط التهديد قدر الإمكان.



