
ماكرون يتحرّك على خط بيروت وتل أبيب: اتصالات مكثفة وتحذير من استمرار هجمات حزب الله
ماكرون يتحرّك على خط بيروت وتل أبيب: اتصالات مكثفة وتحذير من استمرار هجمات حزب الله
أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سلسلة اتصالات شملت رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، لبحث التطورات الأمنية المتسارعة في لبنان، واصفاً الوضع بأنه “مقلق للغاية”.
وأكد ماكرون ضرورة أن يوقف حزب الله هجماته فوراً، سواء باتجاه إسرائيل أو خارجها، في موقف يعكس تصاعد القلق الدولي من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.
في المقابل، كثّف الرئيس اللبناني تحركاته الدبلوماسية، مواصلاً لقاءاته واتصالاته مع عدد من المسؤولين والسفراء لشرح موقف بيروت من التصعيد الأمني، في ظل استمرار الضربات الإسرائيلية وتزامنها مع توغل عسكري في عدد من البلدات الحدودية الجنوبية. وطالب عون الدول الشقيقة والصديقة بممارسة ضغوط على إسرائيل لوقف عملياتها العسكرية.
وفي هذا السياق، بحث عون مع ماكرون خلال اتصال هاتفي سبل احتواء التدهور الأمني، مشدداً على أهمية تدخل باريس لوقف الاعتداءات. كما استقبل في قصر بعبدا السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، داعياً الولايات المتحدة إلى التدخل لوقف التصعيد الإسرائيلي.
وشهد القصر الجمهوري سلسلة لقاءات دبلوماسية شملت سفراء ومسؤولين من روسيا وإيطاليا وإسبانيا وبريطانيا والصين وألمانيا والاتحاد الأوروبي والأردن وتركيا، حيث تركزت المحادثات على التطورات العسكرية الأخيرة وقرار الحكومة اللبنانية حصر السلاح بيد الدولة. وأكد عدد من هؤلاء المسؤولين دعم بلدانهم لسيادة لبنان واستقراره، فيما شدد بعضهم على ضرورة خفض التصعيد الإقليمي ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع.
بدورها، أعربت سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان ساندرا دي وال عن أسفها لسقوط ضحايا مدنيين، مرحبة بالقرارات الحكومية الأخيرة، ومجددة دعوة الاتحاد إلى احترام سيادة لبنان ووحدته، مع الإشارة إلى استمرار نهجه القائم على التمييز بين الجناحين السياسي والعسكري لحزب الله.
وعلى خط الاتصالات الدولية، تلقى عون مكالمات من الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس، ورئيس الحكومة الليبية عبد الحميد الدبيبة، إضافة إلى أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين، حيث تم التأكيد على دعم استقرار لبنان واستعداده لمواجهة المرحلة الدقيقة، مع استعداد جهات عدة لتقديم المساعدة في التخفيف من معاناة اللبنانيين.
في موازاة الحراك الرئاسي، يُعقد مجلس الوزراء جلسة في السراي الحكومي برئاسة نواف سلام لمتابعة البحث في تداعيات التطورات الأخيرة على مختلف الصعد، لا سيما الجوانب الاجتماعية وملف النزوح، وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع إذا استمر التصعيد العسكري في الجنوب.



