
جنبلاط للوريان لو جور : الحرب لن تكون نزهة
جنبلاط للوريان لو جور : الحرب لن تكون نزهة
في الوقت الذي بدأت فيه الهجمة الأميركية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتي ردّت بدورها عبر استهداف قواعد أميركية في المنطقة، رأى الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي، وليد جنبلاط، في مقابلة مع صحيفة “لوريان لو جور” أن “حرباً طويلة ذات عواقب لا يمكن تصوّرها قد بدأت”. ويأمل الزعيم الدرزي أن “لا يمنح حزب الله إسرائيل ذريعة لمهاجمة لبنان”، وقال: “منذ البداية، كان (الرئيس الأميركي) دونالد ترامب و(رئيس الوزراء الإسرائيلي) بنيامين نتنياهو يريدان الحرب. وكانت هناك مسرحية مفاوضات (في عُمان ثم جنيف) شكلياً، بشروط غير مقبولة (بالنسبة لإيران)”.
واتهم جنبلاط الولايات المتحدة مباشرة باستخدام ذريعة كاذبة لشن هجومها على إيران. وقال: “ذريعة الحرب (كما عرضها دونالد ترامب في خطابه يوم السبت) هي أن إيران يمكن أن تصل إلى الولايات المتحدة بصواريخها الجديدة. هذا يذكّرنا بشكل غريب بصواريخ صدام حسين الوهمية التي أشعلت الحرب على العراق في العام 2003. آنذاك، ركّزت إدارة بوش على التهديد الوشيك الذي قيل إن برامج أسلحة الدمار الشامل العراقية تمثّله، وعلى مزاعم بوجود صلات بين أجهزة الأمن العراقية وتنظيم القاعدة”، محذراً من أن الحرب “لن تكون نزهة، بل حرباً طويلة في أكثر من مكان، ذات عواقب لا يمكن تصوّرها”.
أما بالنسبة للبنان فدعا جنبلاط إلى أن “نحاول تعزيز الوحدة الوطنية، ولنتوقف عن المهاترات والتحليلات التي تتجاوز قدرتنا على الفعل. كل شيء أصبح متجاوزاً، حتى مسألة نزع سلاح حزب الله. نأمل ألا يمنح الحزب إسرائيل ذريعة لمهاجمة لبنان”. وقال: “الوحدة الوطنية وحدها قادرة على حمايتنا. أناشد اللبنانيين إظهار أقصى درجات التماسك، وإذا تجددت الهجمات الواسعة في الجنوب، يجب أن تكون منازلنا مفتوحة”.
ورأى جنبلاط أن دول الخليج “مربكة تماماً ولا وزن لها”، مضيفاً: “العالم كله لا يملك وزناً ولا قدرة وقائية”. وختم بالقول: “نمرّ بأوقات عصيبة. علينا أن نتحلّى بالتواضع أمام هذه الحرب الرهيبة التي تتجاوز كل تصور. ولكن ماذا تريدون، عندما يكون بعض القادة مغامرين ومجانين، فعلينا أن نتوقع كل شيء”، داعياً المسؤولين في لبنان إلى إبقاء البلاد خارج دائرة الصراع، فيما يلتزم حزب الله الصمت.



