مقالات

حزب الله يحدد موقفه من أي ضربة أميركية لإيران: عدم تدخل في الهجوم المحدود وتحذير من «خط أحمر»

حزب الله يحدد موقفه من أي ضربة أميركية لإيران: عدم تدخل في الهجوم المحدود وتحذير من «خط أحمر»

كشف مسؤول في حزب الله أن الحزب لا يعتزم التدخل عسكرياً في حال نفذت الولايات المتحدة ضربات محدودة ضد إيران، مشدداً في الوقت نفسه على أن استهداف المرشد الأعلى علي خامنئي أو السعي لإسقاط النظام الإيراني يُعدّ خطاً أحمر من شأنه أن يغيّر طبيعة الموقف والتعامل مع أي تصعيد محتمل.

وأوضح المسؤول، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، أن موقف الحزب يرتبط بحجم ونطاق أي عمل عسكري أميركي، مشيراً إلى أن الضربات المحدودة لن تستدعي تدخلاً مباشراً، فيما قد يؤدي توسيع الهجوم ليطال بنية النظام الإيراني أو قيادته إلى رد مختلف، وفق تطورات الميدان وظروف المواجهة.

ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، بالتوازي مع إجراءات احترازية اتخذتها الولايات المتحدة شملت إصدار تعليمات بمغادرة الدبلوماسيين غير الأساسيين وعائلاتهم من لبنان، ما زاد من المخاوف الداخلية من احتمال تحول البلاد إلى ساحة انعكاس لأي مواجهة إقليمية أوسع.

وتشير معطيات سياسية إلى أن لبنان كثّف في الفترة الأخيرة اتصالاته الداخلية والخارجية بهدف تحييد نفسه عن أي صراع محتمل، خصوصاً في ظل التحذيرات الدولية من تداعيات انخراط حزب الله في أي مواجهة مرتبطة بإيران. كما أفادت رسائل دبلوماسية بأن أي تدخل من الحزب قد يقابل برد إسرائيلي واسع قد يستهدف بنى تحتية حيوية داخل لبنان، بما في ذلك مرافق استراتيجية.

في موازاة ذلك، كان الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم قد أكد في وقت سابق أن الحزب لن يقف على الحياد في حال تعرضت إيران أو أي ساحة في المنطقة لعدوان أميركي أو إسرائيلي، موضحاً أن طبيعة الرد وتوقيته وآليته تُحدَّد وفق ظروف المعركة والمصلحة الاستراتيجية في حينه.

وأشار قاسم إلى أن الحزب يتعرض لضغوط سياسية وعسكرية متواصلة في ظل استمرار التهديد بالحرب، لافتاً إلى أن وسطاء دوليين نقلوا خلال الأشهر الماضية استفسارات مباشرة بشأن موقف الحزب في حال اندلاع حرب واسعة ضد إيران، في محاولة للحصول على ضمانات بعدم التدخل. وبحسب ما نُقل، فإن السيناريوهات المطروحة لدى بعض الأطراف تشمل احتمالات توجيه ضربات لإيران أولاً أو لحزب الله أو لكليهما، وهو ما يضع الحزب، وفق هذه التقديرات، ضمن دائرة أي تصعيد إقليمي محتمل.

وتعكس هذه التصريحات حجم القلق المتزايد من توسع المواجهة في المنطقة، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية والإقليمية لمنع انزلاق الأوضاع نحو حرب شاملة قد تمتد تداعياتها إلى الساحة اللبنانية بشكل مباشر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce