أخبار محلية

جنبلاط يحذّر من حرب إقليمية ويدعو لتحييد لبنان: أشكّ بتدخّل حزب الله في أي مواجهة مقبلة

جنبلاط يحذّر من حرب إقليمية ويدعو لتحييد لبنان: أشكّ بتدخّل حزب الله في أي مواجهة مقبلة

حذّر الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط من تصاعد احتمالات اندلاع حرب في المنطقة، معتبراً أنّ المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى باتت مرجّحة، في ظل انسداد الأفق الدبلوماسي وتزايد التوترات الإقليمية. وأكد في تصريحات صحافية أن الأولوية يجب أن تكون لتحييد لبنان عن أي صراع واسع، مشيراً إلى شكوكه في انخراط حزب الله عسكرياً في حال اندلاع مواجهة جديدة.

ورأى جنبلاط أنّ المشهد الإقليمي يتجه نحو مزيد من التصعيد، لافتاً إلى أن حسابات القوى الكبرى تدفع باتجاه المواجهة المسلحة أكثر من الحلول السياسية، إلا أنه اعتبر أن الحزب لم يعد في الموقع نفسه الذي كان عليه في السابق، ما قد يحدّ من احتمالات فتح جبهة دعم عسكري في سياق أي حرب إقليمية.

وفي الشأن الداخلي، عبّر جنبلاط عن ثقته الكاملة بدور الجيش اللبناني في ما يتعلق بملف نزع السلاح، مشدداً على ضرورة تعزيز قدراته ليتمكن من تنفيذ مهامه في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها البلاد. وأشار إلى أنه غير مطّلع على تفاصيل الخطة العسكرية، لكنه يعتبر أن التقدم الذي يحققه الجيش على الأرض إيجابي، داعياً المجتمع الدولي إلى دعم المؤسسة العسكرية بدلاً من ممارسة الضغوط السياسية، خصوصاً في ظل استمرار العمليات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.

وتطرق إلى الخطاب التصعيدي الأخير للأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، معتبراً أن رفع سقف المواقف لا يغيّر في المعادلات التفاوضية الإقليمية، وأن استخدام لغة التهديد لا ينعكس بالضرورة على مسار التفاهمات الدولية المرتبطة بإيران. كما أشار إلى أن استمرار الغارات الإسرائيلية واستهداف مناطق لبنانية يضع البلاد عملياً في حالة حرب غير معلنة، محذراً من أن أي تصعيد إقليمي واسع سيؤدي إلى تكثيف العمليات العسكرية الإسرائيلية.

على المستوى الانتخابي، شدد جنبلاط على ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، معتبراً أن أي تأجيل إضافي سيعطي إشارات سلبية للمجتمع الدولي بشأن الاستقرار السياسي في لبنان، في وقت لا تزال فيه الضبابية قائمة حول القانون الانتخابي وآليات اقتراع المغتربين. وأوضح أنه لم يلعب أي دور وساطة في الملفات الانتخابية، مؤكداً ابتعاده التدريجي عن الحياة السياسية وعدم تدخله في إدارة الاستحقاقات بين السلطات الرسمية.

وفي سياق آخر، علّق على اللقاء مع رئيس تيار المستقبل سعد الحريري، مؤكداً أن عودته إلى العمل السياسي تبقى قراراً شخصياً يعود إليه وحده، وأن الساحة اللبنانية مفتوحة أمامه متى قرر ذلك. اقتصادياً، انتقد الإجراءات المالية الحكومية المتعلقة بزيادة رواتب القطاع العام، معتبراً أنها قد تخلق تداعيات اجتماعية واقتصادية إذا لم تُعالج بشكل متوازن، داعياً إلى إعادة النظر في آليات التمويل بحيث لا تُحمَّل الأعباء للفئات الأكثر ضعفاً.

وختم بالتأكيد أن لبنان يقف أمام مرحلة شديدة الحساسية، تتداخل فيها التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية، ما يستدعي إدارة دقيقة للأزمة وتجنب الانزلاق إلى تداعيات الصراعات الإقليمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce