مقالات

جنوب لبنان يرزح تحت وطأة الضربات الإسرائيلية المستمرة رغم وقف إطلاق النار

جنوب لبنان يرزح تحت وطأة الضربات الإسرائيلية المستمرة رغم وقف إطلاق النار

يمر سكان جنوب لبنان، وبخاصة في بلدة قناريت، بأيام صعبة ومليئة بالخوف بعد أن تركت الضربات الإسرائيلية الأخيرة دماراً واسعاً في منازلهم. وما زال سكان المنطقة يعيشون على وقع التهديدات الجوية المستمرة، رغم مرور أكثر من عام على وقف إطلاق النار الذي أبرم بين “حزب الله” وإسرائيل بوساطة أميركية في نوفمبر 2024.

الركام الذي خلفته الغارات يذكر أهالي البلدة بخسائرهم، حيث دُمرت منازل كثيرة، بما في ذلك منزل علي الدر الذي كان قد اشترى شقة لابنه قبل أن يصدر الجيش الإسرائيلي تحذيراً بالقصف. وأكد الدر وهو سائق حافلة يبلغ من العمر 62 عاماً: “الرزق ذهب، لكن المهم أن العائلة بخير”.

وتعرضت منازل أخرى لأضرار بالغة، مثل منزل فاطمة النصار، التي فقدت حديقتها ومنزلها بعد غارة استهدفت المنطقة في يناير الماضي. وقالت النصار: “نعيش هنا منذ 25 عاماً، تعبنا وذهب كل تعبنا فجأة، في ثانية… لا أمان”. وأسفرت غارتان منفصلتان الشهر الماضي عن دمار 26 منزلاً وإلحاق أضرار بحوالي 350 منزل آخر، وفق ما أفاد نائب رئيس بلدية قناريت إبراهيم حمدان.

كما يعيش الأهالي تحت توتر دائم بسبب تحليق الطائرات المسيرة الإسرائيلية فوق القرى الحدودية، وهو ما يثير الرعب، خصوصاً لدى الأطفال. فعلي العودلي، أحد سكان المنطقة، أكد أن ابنه البالغ من العمر 10 سنوات يعاني صدمة نتيجة مشاهدة الغارات المباشرة، قائلاً: “كلما نذهب إلى بيت، يسألنا هل سيقومون بالقصف؟”.

ويؤكد الأهالي أن عمليات إعادة الإعمار تعرقل عمداً من قبل القوات الإسرائيلية، حيث طالت الضربات حتى المعدات المستخدمة لرفع الركام، كما حدث في فبراير الماضي، عندما أصيبت إحدى الجرافات بجروح وأضرار بعد استهدافها بطائرة مسيرة. وبحسب السكان والتقارير المحلية، فإن التهديدات الجوية والضربات المتكررة أدت إلى نزوح الكثيرين وعرقلة النشاط الاقتصادي المحلي، تاركة المنطقة في حالة من القلق المستمر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce