أخبار دولية

وزير الداخلية الفرنسي في الجزائر لإحياء التعاون الأمني وسط توتر دبلوماسي مستمر

وزير الداخلية الفرنسي في الجزائر لإحياء التعاون الأمني وسط توتر دبلوماسي مستمر

بدأ وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز زيارة رسمية إلى الجزائر تستمر يومين، في خطوة تهدف إلى إعادة تفعيل التعاون الأمني بين البلدين بعد فترة من التوتر الدبلوماسي الذي خيّم على العلاقات الثنائية خلال العامين الماضيين.

وكان في استقبال نونيز لدى وصوله إلى مطار هواري بومدين الدولي وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل الجزائري السعيد سعيود، في زيارة وُصفت بالحساسة نظراً للملفات العالقة بين الجانبين. وتأتي هذه الخطوة بعد دعوة سابقة وجهتها الجزائر إلى باريس، حيث جرى التحضير لها على المستوى التقني قبل الانتقال إلى المرحلة السياسية.

وأوضح الوزير الفرنسي أن جدول الأعمال يتضمن بحث مختلف القضايا الأمنية، وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب، وتهريب المخدرات، والهجرة غير النظامية، مؤكداً أن الحوار مع الجزائر في هذه الملفات «لا غنى عنه». كما لم يستبعد احتمال عقد لقاءات إضافية خلال الزيارة، تبعاً لما ستسفر عنه المشاورات على الأرض.

ويبقى ملف إعادة المواطنين الجزائريين المقيمين بصورة غير قانونية في فرنسا من أبرز النقاط الخلافية، في ظل عدم إحراز تقدم ملموس بشأنه حتى الآن. كما تحضر قضية الصحافي الفرنسي كريستوف غليز، المحكوم بالسجن في الجزائر، ضمن سياق التوترات التي أثرت على العلاقات الثنائية.

وشهدت العلاقات الفرنسية – الجزائرية تصعيداً ملحوظاً منذ صيف 2024، عقب اعتراف باريس بمبادرة الحكم الذاتي للصحراء الغربية تحت السيادة المغربية، وهو ما أثار تحفظات جزائرية حادة. وتوالت بعدها محطات توتر شملت قضايا سياسية وقضائية ودبلوماسية متبادلة، وصولاً إلى إجراءات طرد دبلوماسيين من الجانبين.

في المقابل، ظهرت مؤشرات محدودة على رغبة في احتواء الأزمة، من بينها تصريحات متبادلة تدعو إلى استعادة الحوار، وزيارات غير رسمية لشخصيات سياسية فرنسية إلى الجزائر. وتؤكد مصادر دبلوماسية أن الهدف الأساسي من زيارة نونيز يتمثل في إعادة فتح قنوات التواصل الأمني، ولو بالحد الأدنى، بعيداً عن التصعيد الإعلامي أو إعلان تفاهمات كبرى في هذه المرحلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce