
إس.رائيل تكشف خططًا لمواصلة الحرب مع إيران لأسابيع مقبلة.. تصعيد عسكري يربك الخليج وأسواق الطاقة
إسرائيل تكشف خططًا لمواصلة الحرب مع إيران لأسابيع مقبلة.. تصعيد عسكري يربك الخليج وأسواق الطاقة
أعلنت إسرائيل، الاثنين، أنها أعدّت خططًا عملياتية مفصلة لمواصلة الحرب مع إيران لمدة ثلاثة أسابيع على الأقل، في وقت تواصل فيه القوات الإسرائيلية تنفيذ ضربات جوية في مناطق مختلفة داخل الأراضي الإيرانية، بينما ردّت طهران بهجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ طالت مواقع في المنطقة، ما تسبب بتعطيل مؤقت لحركة الطيران في مطار دبي الدولي وإصابة منشأة نفطية في الإمارات.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي اللفتنانت كولونيل نداف شوشاني خلال مؤتمر صحفي إن القيادة العسكرية وضعت خططًا مفصلة لإدارة العمليات العسكرية خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، مع إعداد سيناريوهات إضافية تمتد إلى ما بعد هذه الفترة في حال استمرار المواجهة.
وأوضح أن الأهداف الرئيسية للعملية العسكرية تتركز على تقليص قدرة إيران على تهديد إسرائيل، عبر استهداف البنية التحتية المرتبطة بالصواريخ الباليستية والمنشآت النووية وأجهزة الأمن التابعة للنظام الإيراني. وأضاف أن الجيش يسعى إلى إضعاف القدرات العسكرية والأمنية الإيرانية بشكل واسع، بما يحد من إمكانات طهران في تنفيذ هجمات مستقبلية.
وفي إطار الاستعدادات العسكرية، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استدعى أكثر من 110 آلاف جندي احتياط، مؤكدًا أن لديه آلاف الأهداف المحتملة داخل إيران ما تزال قيد المتابعة ضمن بنك الأهداف.
في المقابل، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نفيه وجود أي طلب لوقف إطلاق النار أو تبادل رسائل مع الولايات المتحدة بشأن التهدئة، ما يعكس استمرار التوتر بين الجانبين.
ميدانيًا، أفادت وكالة مهر الإيرانية بسقوط قتلى وجرحى في غارات جوية استهدفت مناطق في إقليم مركزي وسط إيران خلال الليل، حيث طالت الضربات منطقة سكنية في ضواحي مدينة أراك إضافة إلى مبنى سكني في منطقة محلات. كما تعرضت مدرسة للبنين في مدينة خمين لأضرار نتيجة الهجمات، من دون تسجيل إصابات.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات جوية استهدفت مواقع في طهران وشيراز وتبريز، قال إنها مرتبطة بما وصفه بالبنية التحتية لـ”نظام الإرهاب الإيراني”.
وفي العاصمة الإيرانية، واصلت فرق الإنقاذ عمليات البحث تحت أنقاض مبنى انهار نتيجة القصف، في حين تحدث أحد العاملين في الهلال الأحمر الإيراني عن استمرار جهود انتشال العالقين، مؤكداً أن عمليات الإنقاذ ما زالت جارية.
كما أفادت وكالة فارس بمقتل عدد من المدنيين جراء غارة قرب ميدان الشهداء في طهران، من دون تحديد حصيلة دقيقة للضحايا.
في المقابل، دوت صفارات الإنذار في عدة مناطق داخل إسرائيل مع إطلاق صواريخ إيرانية، بينما أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات استهدفت مواقع في تل أبيب، إضافة إلى قاعدة الظفرة الجوية الأميركية في أبوظبي وقواعد عسكرية أميركية في البحرين.
وامتد تأثير التصعيد العسكري إلى قطاع الطاقة، حيث توقفت عمليات تحميل النفط في ميناء الفجيرة في الإمارات بعد هجوم بطائرة مسيّرة إيرانية استهدف الميناء الواقع على خليج عُمان، والذي يُعد نقطة رئيسية لتصدير نحو مليون برميل يوميًا من خام مربان الإماراتي.
كما توقفت حركة الطيران لعدة ساعات في مطار دبي الدولي عقب هجوم بطائرة مسيّرة استهدف منشأة لتخزين الوقود قرب المطار، ما أدى إلى تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان في المنطقة.
وفي سياق متصل، أعلنت وسائل إعلام سعودية أن الدفاعات الجوية في السعودية اعترضت 34 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية خلال ساعة واحدة، دون تسجيل إصابات.
ومع استمرار التوتر، بقيت أسعار النفط العالمية فوق مستوى 100 دولار للبرميل، في ظل المخاوف من اضطرابات أوسع في إمدادات الطاقة العالمية. كما ألقى ارتفاع أسعار الوقود بظلاله على الساحة السياسية في الولايات المتحدة، حيث اعتبر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب أن الدول المعتمدة على نفط الخليج يجب أن تسهم في حماية مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.



