أخبار دولية

أول ناقلة نفط غير إيرانية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب.. إشارة إلى احتمال استئناف الملاحة تدريجياً

أول ناقلة نفط غير إيرانية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب.. إشارة إلى احتمال استئناف الملاحة تدريجياً

سجّل مضيق هرمز تطوراً لافتاً في حركة الملاحة البحرية بعد عبور أول ناقلة نفط غير إيرانية وهي تبث إشارات التتبع منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط أواخر شباط الماضي، في خطوة اعتُبرت مؤشراً إلى احتمال استئناف محدود لحركة الشحن في هذا الممر الحيوي.

وأفاد مرصد الملاحة البحرية مارين ترافيك بأن ناقلة النفط متوسطة الحجم من فئة “أفريماكس” التي تحمل اسم “كراتشي” نجحت في عبور المضيق مع تشغيل نظام التعريف الآلي للسفن (AIS)، في سابقة منذ بدء التوترات العسكرية في المنطقة في 28 شباط.

وأوضح المرصد أن الناقلة، التي تحمل شحنة من خام “داس” النفطي القادم من أبوظبي، تعد أول سفينة غير إيرانية تعبر المضيق وهي تبث إشارات التتبع، وهو ما قد يعكس وجود ترتيبات أو تفاهمات أمنية تسمح بمرور بعض الشحنات بأمان في هذه المرحلة الحساسة.

وتبلغ طول السفينة نحو 237 متراً وترفع علم باكستان، بينما يصل غاطسها – وهو الجزء المغمور من السفينة في المياه – إلى نحو 11.5 متراً، ما يشير إلى أنها كانت محمّلة بشحنة كبيرة من النفط أثناء عبورها.

ووفق بيانات المتابعة البحرية، دخلت الناقلة المياه الإيرانية الأحد قبل أن تواصل رحلتها عبر المضيق متجهة نحو خليج عُمان بسرعة تقارب 9.6 عقدات بحرية، بعد أن تمكنت من اجتياز الممر الاستراتيجي بنجاح مع إبقاء نظام التعريف الآلي قيد التشغيل.

وأشار مرصد “مارين ترافيك” إلى أن هذه العملية تأتي بعد أسابيع من انخفاض حاد في حركة الملاحة داخل المضيق نتيجة المخاطر الأمنية المتزايدة. وكانت وكالة بلومبرغ قد أفادت بأن السفينة كانت قد رست في آخر محطة لها عند جزيرة داس الإماراتية التي تضم منشآت رئيسية لإنتاج وتخزين النفط.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال، ما يجعله شرياناً أساسياً لصادرات الطاقة من دول الخليج إلى الأسواق الدولية.

وفي ظل التوترات العسكرية المتصاعدة في المنطقة، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب الدول التي تعتمد بشكل كبير على نفط الخليج إلى المساهمة في تأمين الملاحة عبر المضيق، معتبراً أن استقرار هذا الممر الحيوي يخدم مصالح تلك الدول بشكل مباشر.

وتسببت التطورات الأمنية الأخيرة بتراجع حركة الشحن عبر المضيق إلى مستويات غير مسبوقة، خصوصاً مع تصاعد التهديدات والضربات العسكرية المتبادلة بين إيران وخصومها الإقليميين والدوليين.

ووفق بيانات شركة تحليل النقل البحري لويدز ليست إنتيليجنس، عبرت 77 سفينة فقط مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب في نهاية شباط وحتى يوم الجمعة الماضي، وكان معظمها من السفن المرتبطة بما يُعرف بـ”أسطول الظل”، وهو أسطول يعمل غالباً خارج أنظمة التتبع والتأمين البحري التقليدية.

كما سجلت المنطقة سلسلة من الحوادث البحرية منذ بداية آذار، حيث أفادت وكالة الأمن البحري البريطانية بأن نحو 20 سفينة تجارية، بينها تسع ناقلات نفط، تعرضت لهجمات أو حوادث أمنية في المياه القريبة من المضيق، ما زاد من المخاوف العالمية بشأن سلامة طرق إمدادات الطاقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce