أخبار محلية

جدل المسؤوليات يتصاعد: نقابة المالكين ترفض تحميل أصحاب العقارات تبعات الانهيارات

على وقع تصاعد المخاطر المرتبطة بالأبنية القديمة، تجدّد النقاش حول المسؤوليات القانونية في حال حصول انهيارات، ولا سيما بعد مواقف صدرت أخيرًا في طرابلس حمّلت أصحاب العقارات كامل المسؤولية وطالبت بمحاسبتهم.

وفي هذا السياق، أكّد المستشار القانوني لنقابة المالكين المحامي شربل شرفان أنّ تحميل المالك وحده مسؤولية الصيانة والانهيار في الظروف الراهنة يشكّل مقاربة غير عادلة، مشيرًا إلى أنّ الواقع التشريعي والاقتصادي جرّد المالكين من القدرة الفعلية على القيام بواجباتهم.

وأوضح شرفان أنّ المادة 8 من قانون البناء تُلزم المالك بالسهر على صيانة المبنى وسلامته، كما تنصّ المادة 133 من قانون الموجبات والعقود على مسؤوليته عن الأضرار الناتجة عن انهيار البناء في حال ثبت الإهمال أو قدم العهد، إضافة إلى أحكام في قانون العقوبات تتعلق بالتسبب بالوفاة أو الإيذاء عن غير قصد. لكنه شدّد على أنّ هذه النصوص وُضعت لتُطبّق في ظروف طبيعية، حيث يتقاضى المالك بدلات إيجار عادلة تمكّنه من الصيانة.

وأشار إلى أنّ المالكين الخاضعين لقوانين الإيجارات القديمة يتقاضون بدلات زهيدة لا تكفي لتغطية تكاليف الترميم التي قد تصل إلى عشرات آلاف الدولارات، معتبرًا أنّ الدولة لا يمكنها أن تحرم المالك من حقه بالاستثمار العادل، ثم تعود لتحمّله مسؤوليات مدنية وجزائية كاملة في حال وقوع انهيار.

ولفت شرفان إلى أنّ قانون العقوبات يعفي من المسؤولية في حال وجود قوة قاهرة تحول دون القيام بالواجبات القانونية، معتبرًا أنّ الظروف الاقتصادية الاستثنائية يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار عند تحديد المسؤوليات.

وختم داعيًا المالكين إلى اتخاذ إجراءات وقائية، من بينها طلب تعيين خبير عبر قاضي الأمور المستعجلة للكشف على سلامة المباني، وتوجيه إنذارات رسمية إلى المستأجرين عند وجود مخاطر، وإبلاغ البلديات بتقارير الخبرة، مؤكدًا أنّ القيام بهذه الخطوات يحصّن المالك قانونيًا في حال وقوع أي حادث

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce