أخبار دولية

خامنئي يظهر علنًا متحديًا تهديدات الاغتيال وسط تصعيد أميركي وتحذيرات عسكرية إيرانية

خامنئي يظهر علنًا متحديًا تهديدات الاغتيال وسط تصعيد أميركي وتحذيرات عسكرية إيرانية

في خطوة لافتة حملت رسائل سياسية وأمنية واضحة، ظهر المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي علنًا خلال زيارة إلى مرقد مؤسس الجمهورية الإسلامية آية الله روح الله الخميني جنوب العاصمة طهران، في توقيت يتزامن مع تصاعد التهديدات الأميركية واحتمالات المواجهة العسكرية.

ونشر الموقع الرسمي للمرشد الإيراني مقطع فيديو يُظهر خامنئي وهو يؤدي الصلاة داخل المرقد، مع انطلاق مراسم إحياء «عشرة الفجر»، المناسبة السنوية التي تُحيي فيها إيران ذكرى انتصار الثورة الإسلامية عام 1979. واعتُبرت هذه الإطلالة العلنية بمثابة تحدٍّ مباشر لما تردّد عن تهديدات تستهدف حياته.

وتأتي الزيارة في ظل تصعيد سياسي وعسكري متزايد، عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب تحدث فيها عن مهلة زمنية محتملة قبل توجيه ضربة لإيران، من دون كشف تفاصيل إضافية، فيما أشارت تقارير إعلامية أميركية إلى ترجيحات بإمكان تنفيذ هذه الضربة خلال وقت قريب.

وفي موازاة ذلك، أطلق الجيش الإيراني تحذيرات شديدة اللهجة، إذ أكّد قائد الجيش أمير حاتمي أن أي هجوم أميركي أو إسرائيلي سيُواجَه بردّ حاسم، مشددًا على أن القوات المسلحة الإيرانية في أعلى درجات الجهوزية، في ظل التعزيزات العسكرية الأميركية المكثفة في منطقة الخليج.

وأكد حاتمي أن القدرات النووية الإيرانية لا يمكن القضاء عليها، حتى في ظل الضغوط أو العمليات العسكرية، مشيرًا إلى أن استهداف العلماء أو المنشآت لن يغيّر من واقع امتلاك إيران للتكنولوجيا النووية. كما حذّر من أن أي «خطأ» قد يرتكبه الخصوم سيعرّض أمنهم وأمن المنطقة بأكملها للخطر.

وتزامنت هذه المواقف مع إرسال واشنطن مجموعة بحرية ضاربة إلى الشرق الأوسط، تقودها حاملة الطائرات «أبراهام لنكولن»، في وقت لوّح فيه ترامب بإمكانية التدخل العسكري، على خلفية الاحتجاجات الداخلية التي شهدتها إيران مؤخرًا بسبب الأوضاع الاقتصادية، والتي تطورت لاحقًا إلى تظاهرات ذات طابع سياسي معارض للحكومة.

وكانت الولايات المتحدة قد نفذت في حزيران الماضي ضربات استهدفت مواقع نووية إيرانية رئيسية، خلال مواجهة عسكرية استمرت نحو 12 يومًا بين إيران وإسرائيل، فيما شنت الأخيرة هجمات متكررة طالت مواقع عسكرية وعمليات اغتيال استهدفت ضباطًا بارزين وعلماء نوويين.

في السياق نفسه، أعلن الجيش الأميركي أن «الحرس الثوري» الإيراني سيجري مناورات بحرية بالذخيرة الحية في مضيق هرمز، وهو ممر استراتيجي لإمدادات الطاقة العالمية، محذرًا من أي سلوك غير آمن قد يهدد القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة.

داخليًا، وعلى وقع الاحتجاجات التي اندلعت أواخر كانون الأول الماضي بسبب تدهور الأوضاع المعيشية، دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان حكومته إلى الإصغاء لمطالب المواطنين، مؤكدًا في خطاب متلفز أن قوة الدولة تكمن في العدالة وخدمة الشعب، وأن أي حكومة تتصرف بإنصاف لا يمكن إضعافها مهما بلغت التحديات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce