لبنان

حزب الله يضع ملف الأسرى اللبنانيين على طاولة الحكومة ويطالب باعتباره أولوية وطنية عاجلة

حزب الله يضع ملف الأسرى اللبنانيين على طاولة الحكومة ويطالب باعتباره أولوية وطنية عاجلة

أعاد حزب الله فتح ملف الأسرى اللبنانيين المحتجزين لدى إسرائيل، واضعًا إياه مجددًا في صلب الاهتمام الرسمي، من خلال لقاء جمع عضو كتلته النيابية حسين الحاج حسن ووفدًا من لجنة أهالي الأسرى برئيس الحكومة نواف سلام، حيث تم تسليمه لائحة محدثة تتضمن أعداد الأسرى وأسماءهم، إلى جانب مطالعة قانونية تتعلق بوضعهم.

وتأتي هذه الخطوة في سياق مسار سياسي وإنساني كان الحزب قد بدأه سابقًا مع رئيس الجمهورية جوزيف عون، بهدف الدفع نحو تولي الدولة اللبنانية هذا الملف باعتباره أولوية وطنية تتطلب متابعة مباشرة وجدية على مختلف المستويات. وأوضح الحاج حسن، عقب اللقاء، أن عدد الأسرى اللبنانيين المحتجزين لدى إسرائيل يبلغ 23 أسيرًا، بينهم 20 أسيرًا تم اعتقالهم خلال العام ونصف العام الماضيين، إضافة إلى ثلاثة أسرى لا تعترف إسرائيل باحتجازهم منذ عقود.

وأشار إلى أن عشرة من هؤلاء الأسرى اعتُقلوا خلال الحرب الأخيرة، تسعة منهم في ساحات القتال، فيما جرى اختطاف أحدهم من مدينة البترون شمال لبنان. كما لفت إلى أن عشرة أسرى آخرين تم توقيفهم داخل الأراضي اللبنانية بعد وقف الأعمال العدائية في 27 تشرين الثاني 2024.

وفي هذا السياق، كان الجيش الإسرائيلي قد نشر قبل أسابيع مقطع فيديو يظهر فيه القبطان عماد أمهز، متحدثًا عما وصفه بـ«اعترافات» أدلى بها خلال التحقيق، زاعمًا امتلاكه معلومات تتصل بملف بحري تابع لحزب الله، ودوره في وحدة الصواريخ الساحلية، إضافة إلى تلقيه تدريبات بحرية داخل لبنان وخارجه.

وتطرق الحاج حسن إلى الأوضاع الصحية للأسرى، مشيرًا إلى أن عددًا منهم يعانون من إصابات أو أمراض، سواء نتيجة المعارك أو خلال فترة الاحتجاز، في ظل استمرار رفض إسرائيل السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارتهم أو الاطلاع على أوضاعهم أو تسهيل تبادل الرسائل مع عائلاتهم.

أما على صعيد الدور الحكومي، فأكد الحاج حسن أن الطرح الذي قُدّم لرئيس الحكومة شدد على ضرورة التعامل مع ملف الأسرى كقضية وطنية شاملة، تتولاها الدولة اللبنانية بشكل مباشر عبر رئاسة الحكومة والوزارات المعنية، ولا سيما الخارجية والعدل والإعلام. وأوضح أن الرئيس سلام أبدى تفهمًا وتجاوبًا مع معظم الأفكار المطروحة، وقدم بدوره مقترحات إضافية، مؤكدًا عزمه متابعة هذا الملف شخصيًا، كما أبدى تأييده للمطالعة القانونية التي تسلمها.

من جهتهم، شدد أهالي الأسرى على أن قضيتهم تتجاوز الأبعاد السياسية، معتبرين أنها مسألة إنسانية وأخلاقية تمس كرامة الدولة اللبنانية واستقرار عائلات الأسرى، مطالبين بانتقال الدولة من إطار المتابعة الشكلية إلى خطوات عملية وفعالة تفضي إلى الإفراج عن أبنائهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce