
تحذير قطري لواشنطن وطهران: أي مواجهة عسكرية ستشعل المنطقة
تحذير قطري لواشنطن وطهران: أي مواجهة عسكرية ستشعل المنطقة
حذّرت دولة قطر من مخاطر جسيمة قد تطال المنطقة وما وراءها في حال انزلاق الولايات المتحدة وإيران نحو مواجهة عسكرية، في ظل تصاعد التوترات والتهديدات المتبادلة بين الطرفين. وأكدت الدوحة أن أي تصعيد لن تكون عواقبه محصورة جغرافيًا، داعية إلى تجنّبه والتمسّك بالمسار الدبلوماسي كخيار واقعي وممكن.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، خلال مؤتمر صحافي، إن بلاده تدرك حجم الكلفة التي قد تترتب على أي مواجهة، مشددًا على ضرورة تفاديها قدر الإمكان. وأشار إلى أن قطر لا تزال ترى مساحة للحلول السياسية، وتواصل الانخراط في اتصالات مع مختلف الأطراف، ولا سيما دول الجوار، بهدف خفض التوتر والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت جدّد فيه البيت الأبيض التأكيد على أن خيار توجيه ضربات جوية إلى إيران ما زال مطروحًا، على خلفية تطورات داخلية تشهدها الجمهورية الإسلامية، مع الإبقاء في الوقت نفسه على قنوات تواصل دبلوماسية مفتوحة مع طهران.
وكانت قطر قد تأثرت بشكل مباشر بتداعيات التوتر الإقليمي في وقت سابق، عندما تعرّضت قاعدة العديد الأميركية في الدوحة لهجوم صاروخي إيراني، ردًا على استهداف منشآت نووية داخل إيران، من دون أن يسفر ذلك عن وقوع ضحايا.
وفي سياق متصل، تطرّق الأنصاري إلى الأوضاع في قطاع غزة، واصفًا ما يجري هناك بأنه كارثة إنسانية متواصلة. وأكد أن قطر تواصل العمل مع الشركاء والوسطاء للدفع نحو الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق الخاص بغزة، مجددًا موقف بلاده الرافض لربط إدخال المساعدات الإنسانية بأي شروط سياسية أو ميدانية.
وشدد على أن المساعدات لا يجوز استخدامها كأداة ضغط، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته، ومشيرًا إلى أن الاتصالات المتعلقة بغزة تجري بشكل يومي رغم التعقيدات القائمة. كما تساءل عن أسباب تأخير تنفيذ الاتفاق، معتبرًا أن المضي قدمًا يتطلب التزامًا واضحًا من الجانب الإسرائيلي.



