مقالات

لبنان يواجه خطر فلول نظام الأسد: توقيفات ومطالبات بإعادة المجرمين إلى سوريا

لبنان يواجه خطر فلول نظام الأسد: توقيفات ومطالبات بإعادة المجرمين إلى سوريا

تصاعدت في لبنان التحذيرات والدعوات الرسمية والشعبية للتحرك الفوري ضد وجود فلول نظام الأسد السابق على الأراضي اللبنانية، خشية أن يشكلوا تهديدًا للأمن والاستقرار، أو يستخدموا لبنان منصة لاستهداف سوريا. وفي ظل حملات تحقق واسعة تجريها السلطات والأجهزة الأمنية، أعلنت قيادة الجيش اللبناني مؤخرًا عن توقيف 35 مواطنًا سوريًا و9 لبنانيين في الشمال والبقاع، في إطار مداهمات شملت أقضية عكار وطرابلس والبترون وبعلبك والهرمل، على خلفية ارتكابهم جرائم مختلفة تشمل إطلاق النار وحيازة أسلحة ومخدرات، بالإضافة إلى ضبط كميات من الذخائر والأعتدة العسكرية، وتم إحالتهم للقضاء المختص.

 

وجاءت هذه التحركات بعد بيانات صادرة عن البلديات في الشمال، ودعوات مماثلة من دار الإفتاء في راشيا بالبقاع الغربي، التي طالبت الدولة اللبنانية بالتحرك الفوري لاعتقال فلول النظام السوري وإعادتهم لمحاكمتهم في سوريا، مشيرة إلى أن بعضهم يتمتع بحماية أمنية حزبية وتعمية رسمية، ويعيش في شقق وقصور مجهزة وخاضع لدعم جمعيات محلية وعربية ودولية.

 

كما دعا النائب عن البقاع الغربي، عضو كتلة «اللقاء الديمقراطي» وائل أبو فاعور، إلى قيام الأجهزة الأمنية اللبنانية بواجبها تجاه الضباط السابقين للنظام السوري المتواجدين في لبنان، مشددًا على ضرورة التعامل مع أدوارهم التخريبية المحتملة داخل سوريا ولبنان بجدية. من جانبه، طالب النائب بلال عبد الله بإنهاء ملف الموقوفين السوريين، متسائلًا عن سبب التباطؤ في معالجة هذا الملف الحيوي الذي يهم الأمن الوطني وعلاقة لبنان بسوريا، خصوصًا مع وجود نحو ألفي موقوف سوري في السجون اللبنانية، منهم حوالي 800 يخضعون لمحاكمات عسكرية بتهم أمنية.

 

في هذا الإطار، حذر النائب إبراهيم منيمنة من محاولة فلول النظام السوري استعادة نشاطها ضد السلطات الشرعية، مؤكداً أهمية الدور الحاسم للجيش اللبناني في معالجة الملف، وحماية المصالح السياسية والاقتصادية الوطنية. وتستمر المباحثات بين لبنان وسوريا لإنهاء هذا الملف، لكنها لا تزال تواجه خلافات حول مشروع اتفاقية تسليم الموقوفين، مما يؤخر التوصل إلى اتفاق نهائي.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce