
تدهور قياسي للعملة الفنزويلية.. الدولار يقفز مئات النسب المئوية وسط توترات متصاعدة
تدهور قياسي للعملة الفنزويلية.. الدولار يقفز مئات النسب المئوية وسط توترات متصاعدة
تشهد فنزويلا انهيارًا متسارعًا في قيمة عملتها الوطنية، حيث يواصل البوليفار الفنزويلي فقدان جزء كبير من قيمته أمام الدولار الأميركي، في ظل تصاعد العقوبات والتوترات السياسية والاقتصادية مع الولايات المتحدة. ومع القيود المفروضة على الوصول إلى السعر الرسمي للعملة الصعبة، اتجه عدد كبير من المواطنين والشركات إلى منصّات التداول المعتمدة على العملات المشفّرة للحصول على الدولار، باعتبارها إحدى القنوات القليلة المتاحة أمامهم.
وتزامن هذا التراجع الحاد مع زيادة الضغوط الأميركية وتشديد العقوبات المرتبطة بقطاع النفط الفنزويلي، في وقت سجّل فيه السعر الرسمي للدولار ارتفاعًا كبيرًا تجاوز 480% خلال عام واحد. كما برز تطور لافت بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تنفيذ ضربات ضد فنزويلا واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، وهو عامل إضافي من المتوقع أن يزيد من الضغط على الاقتصاد المحلي وعملته.
وكان البنك المركزي الفنزويلي قد حدد سعر الصرف الرسمي عند 301.37 بوليفارًا مقابل الدولار، مقارنة بنحو 52.02 بوليفارًا مطلع عام 2025، في مؤشر واضح على حجم الانهيار المالي. غير أن هذا السعر لا يعكس الواقع اليومي للفنزويليين، إذ يظل الحصول على الدولار بالسعر الحكومي أمرًا شبه مستحيل بالنسبة لغالبية المواطنين والشركات.
وفي المقابل، يظهر السوق الموازي صورة أكثر قتامة، حيث يتم تداول الدولار عند ما يقارب 560 بوليفارًا عبر منصات تعتمد إلى حدّ كبير على العملات الرقمية، بفارق كبير يتجاوز 85% عن السعر الرسمي. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من ثلثي عمليات تبادل العملات في البلاد تُجرى اليوم عبر هذه المنصات غير الرسمية، في وقت يواصل فيه البوليفار فقدان قيمته أمام العملة الأميركية بشكل متسارع.



