
ترامب يعلن “محادثات جيدة” مع إيران: خطوة تكتيكية أم استعداد لتصعيد محتمل؟
ترامب يعلن “محادثات جيدة” مع إيران: خطوة تكتيكية أم استعداد لتصعيد محتمل؟
أشارت صحيفة معاريف العبرية إلى أن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن “محادثات جيدة” مع إيران لا يشير بالضرورة إلى اختراق دبلوماسي، بل يبدو كوقف تكتيكي لتحقيق أهداف عدة، أبرزها تهدئة الأسواق، إبقاء الخيارات مفتوحة، ونقل مركز القرار إلى البيت الأبيض.
وترى الصحيفة أن هذه الخطوة تسمح لترامب بإدارة أزمة تحت الضغط، حيث يعكس الإعلان صورة القائد القوي القادر على التهديد والضغط، في وقت تتأثر فيه الأسواق بأسعار النفط، التضخم، والتأمين البحري، إضافة إلى احتمالات الانجرار لصراع أوسع.
وأضافت “معاريف” أن العقبات الرئيسية لا تزال قائمة وتشمل البرنامج النووي الإيراني، مخزون اليورانيوم المخصّب، الصواريخ الباليستية، وشبكة الحلفاء الإقليميين، مشيرة إلى أن أي تصريح أو محادثة إيجابية لا يحل هذه القضايا المعقدة.
كما أشارت الصحيفة إلى وجود فجوة محتملة بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إذ تفضل إسرائيل اتفاقاً استراتيجياً كاملاً بينما يميل ترامب إلى اتفاق جزئي سريع، قد يرضي واشنطن لكنه لا يلبي طموحات إسرائيل.
واستعرضت “معاريف” ثلاثة سيناريوهات لاحقة: الأول هو التأجيل التدريجي لتهدئة الوضع حول مضيق هرمز دون اتفاق حقيقي، وهو الأكثر ترجيحاً حالياً. الثاني صفقة جزئية تسمح بإعلان إنجاز محدود، تُرضي واشنطن لكنها قد تثير استياء إسرائيل. الثالث سيناريو الأزمة، حيث تنهار المفاوضات ويتصاعد التوتر، ما قد يدفع الولايات المتحدة للعودة إلى خيارات عسكرية مباشرة أو استهداف البنية التحتية الإيرانية.
وأوضحت الصحيفة أن إعلان ترامب خلق انطباعاً بتحرك دبلوماسي، لكنه في الواقع يمثل حالة تجميد حذرة تمنح جميع الأطراف وقتاً إضافياً للتقييم، بينما تبقى المشكلات الأساسية دون حل.



