أخبار دولية

واشنطن تعلن انتهاء عمليتها العسكرية في فنزويلا… واعتقال مادورو يشعل جدلاً سياسياً وقانونياً

واشنطن تعلن انتهاء عمليتها العسكرية في فنزويلا… واعتقال مادورو يشعل جدلاً سياسياً وقانونياً

أكد سيناتور أميركي أنّ الولايات المتحدة أنهت عملياتها العسكرية في فنزويلا بعد توقيف الرئيس نيكولاس مادورو ونقله إلى الأراضي الأميركية، مشيراً إلى أن الإدارة لا تتوقع اتخاذ خطوات عسكرية إضافية في المرحلة الراهنة. وجاء ذلك بعدما أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال اتصال مع أعضاء في الكونغرس أنّ العملية حققت أهدافها الأساسية.

 

وفي السياق ذاته، اعتبر نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لاندو أنّ فنزويلا تدخل «فجرًا جديدًا» بعد اعتقال مادورو، قائلاً إن ما جرى يشكّل لحظة فاصلة ستفتح الباب أمام مرحلة مختلفة في البلاد.

 

وكان الجيش الأميركي قد نفذ غارات فجر السبت على مواقع متعددة داخل فنزويلا، فيما تجنبت وزارة الدفاع الأميركية والقيادة الجنوبية تقديم تفاصيل دقيقة بشأن طبيعة العملية أو نطاقها، ما زاد حالة الغموض السياسي والعسكري. وفي إجراء يعكس حساسية التطورات، أصدرت إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية قراراً عاجلاً يمنع الطائرات الأميركية المدنية والتجارية من التحليق فوق الأجواء الفنزويلية ومحيطها، بسبب المخاطر الناجمة عن الأنشطة العسكرية.

 

ورغم حجم العملية، لم يتضح ما إذا كان الكونغرس قد حصل على إخطار رسمي مسبق. إذ تشير معلومات إلى أنّ اللجان المختصة في مجلسي الشيوخ والنواب لم تتلقَّ أي إشعار مباشر، ما أثار اعتراضات وانتقادات داخلية واسعة بسبب غياب التفويض القانوني الواضح.

 

وشهدت الساحة السياسية الأميركية ردود فعل قوية، حيث حذّر عدد من المشرعين من الانزلاق إلى مواجهة عسكرية غير مبررة، معتبرين أنّ استخدام القوة دون إعلان حرب أو تفويض رسمي يثير تساؤلات دستورية جدية. ووصف بعض النواب العملية بأنها «حرب غير شرعية»، في حين شدّد آخرون على ضرورة خضوع أي تحرك عسكري لإشراف الكونغرس.

 

وتزامناً مع ذلك، تواصل الولايات المتحدة تنفيذ عمليات بحرية ضد قوارب يُشتبه بضلوعها في تهريب المخدرات في الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، حيث أعلنت الإدارة أنّ هذه العمليات أسفرت خلال الفترة الماضية عن عشرات الضربات وسقوط أعداد كبيرة من القتلى. غير أنّ محاولة واشنطن ربط هذه العمليات بمفهوم «الحرب على الإرهاب» تواجه اعتراضات قانونية، إذ يرى خبراء أنّ تصنيف مهربي المخدرات كـ«إرهابيين» لا يستند إلى أسس قانونية واضحة، لغياب البعد الأيديولوجي أو السياسي في نشاطهم.

 

وبينما لا تزال تفاصيل المشهد المقبل في فنزويلا غير واضحة، يبدو أن اعتقال مادورو فتح مرحلة سياسية حساسة داخلياً وخارجياً، مع استمرار الجدل في واشنطن حول شرعية التحرك الأميركي وحدوده القانونية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce