
تقرير: تحرّكات إيرانية لإعادة تجميع عناصر «الفرقة الرابعة» بهدف تأجيج التوتر في سوريا
تقرير: تحرّكات إيرانية لإعادة تجميع عناصر «الفرقة الرابعة» بهدف تأجيج التوتر في سوريا
كشف موقع «تلفزيون سوريا» أن إيران تعمل منذ مطلع شهر ديسمبر (كانون الأول) الجاري على حشد فلول «الفرقة الرابعة» المرتبطة بها، والتي كانت تحت إشراف ماهر الأسد، في إطار مساعٍ لتأجيج الوضع الأمني في سوريا. ونقل الموقع عن مصادر أمنية إقليمية أن طهران تعتمد في هذه التحركات على شخصيات عسكرية بارزة، بينها غياث دلة القائد السابق في الفرقة الرابعة، إضافة إلى اللواء كمال حسن، الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية، واللواء غسان بلال الذي تولى سابقًا مواقع قيادية في الفرقة ذاتها.
وبحسب المصادر، فإن «الحرس الثوري» الإيراني يحتفظ منذ أشهر بعشرات الضباط المنتمين إلى الفرقة الرابعة والاستخبارات العسكرية في معسكرات على الحدود العراقية، وفي منطقة الهرمل اللبنانية، وفي مناطق شرق سوريا تابعة لتشكيلات مرتبطة بحزب العمال الكردستاني، مع الدفع باتجاه إعادتهم إلى سوريا وإحياء نشاطهم ضمن موجة جديدة من العمليات الأمنية.
وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد نشرت مؤخرًا تقريرًا استند إلى مقابلات ووثائق عن تحركات هذه القيادات السابقة، مشيرة إلى سعي بعضهم لتأسيس حركة تمرد مسلحة من الخارج، ودعم نشاطات ضغط سياسي في واشنطن بتكلفة تصل إلى ملايين الدولارات، بهدف استعادة نفوذهم، خصوصًا في الساحل السوري الذي يُعد معقلًا أساسيًا للنظام السوري والقيادات العسكرية والأمنية الموالية له.
ووفق التقرير، تسعى إيران من خلال هذه التحركات إلى تحقيق عدة أهداف، أبرزها تخفيف الضغط الأميركي عليها في العراق عبر خلق إرباك موازٍ في الساحة السورية، إضافة إلى توفير مساحة أوسع للمناورة لكل من طهران و«حزب الله»، في ظل توقعات بزيادة الضغوط على الحزب لاستكمال مسار نزع سلاحه واحتمالات التصعيد العسكري في المنطقة. كما قد يمنح هذا التحشيد إيران وحلفاءها قدرة أكبر على التحرك الهجومي، إضافة إلى توظيف هذه الشبكات في أنشطة استخباراتية لرصد التحركات الإسرائيلية المحتملة بشكل استباقي.



