مقالات

القمة الأميركية – الإسرائيلية: هل تنجح لبنان في تثبيت حصرية السلاح جنوب النهر؟

القمة الأميركية – الإسرائيلية: هل تنجح لبنان في تثبيت حصرية السلاح جنوب النهر؟

تتابع السلطات اللبنانية باهتمام بالغ قمة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو المقررة في 29 الحالي بفلوريدا، في ظل مراقبة دقيقة من أعلى المراجع الرسمية للتأكد من اتجاه القمة تجاه توسعة الحرب على لبنان بحجة استعادة «حزب الله» لقدراته العسكرية. ويعول الرئيس جوزيف عون على استمرار التمسك بحصرية السلاح وفق خطة مدروسة، مستبعداً شبح الحرب عن لبنان، بالتوازي مع جهود دبلوماسية شملت الولايات المتحدة ودولاً عربية وأوروبية، وتنسيقاً مع رئيس الحكومة نواف سلام للتحضير للمرحلة الثانية من خطة الجيش لتطبيق حصرية السلاح على مناطق تمتد من شمال نهر الليطاني حتى الأولي.

 

وفي السياق نفسه، أبدت المؤسسة الدينية الشيعية، ممثلة بالشيخ علي الخطيب والمفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، موقفاً حاداً من الحكومة، متهمين إياها بالانصياع للضغوط الأميركية والتنازل بلا مقابل، ومطالبين بضمان التزام إسرائيل بوقف الأعمال العدائية مقابل سيطرة لبنان على جنوب النهر، بما يشمل تجاوب «حزب الله» مع الالتزامات الدفاعية.

 

وحسب مصادر مطلعة، يعكس موقف «الثنائي الشيعي» خشية من تراجع الحكومة أمام إسرائيل وواشنطن، في حين يؤكد «حزب الله» أن تمسكه بسلاحه يظل دفاعياً، ويهدف إلى طمأنة البيئة الداخلية، دون أي أهداف هجومية، مع الحفاظ على استعداداته للتعامل مع أي خرق أمني.

 

من جهتها، شددت مصادر دبلوماسية غربية على أن واشنطن وفرنسا لا تؤيدان تقديم أثمان سياسية لـ«حزب الله»، مشيرة إلى أن استكمال تطبيق حصرية السلاح، بدءاً من جنوب النهر وحتى شماله، سيعزز القدرة على الضغط على إسرائيل لوقف أعمالها العدائية تدريجياً، ويضمن أمن المستوطنات الإسرائيلية.

 

وتشير المصادر اللبنانية إلى أن أي انتقاد للحكومة بسبب التحضير للمرحلة الثانية لا يضعف شرعية قرار مجلس الوزراء حول احتكار الدولة للسلاح، بينما يبقى الضغط الدولي والأممي عبر آليات مثل الـ«ميكانيزم» و«اليونيفيل» ضرورياً لضمان تنفيذ خطة الجيش وتحقيق التوازن الأمني في جنوب لبنان.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce